الثلاثاء، 8 أكتوبر 2024

هنا القاهرة

 

يوم قال راديو العرب...هنا القاهرة!!!

يوم قال راديو العرب كلمة واحدة...هنا القاهرة...!!! العام الواحد بعد ال خمسين... سطر الجيش المصري ببطولات وتضحيات كتبت من نور في تاريخ الحروب ملحمة العبور العظيم وحقق النصر... وركع الجيش الذي لا يقهر... لينهي احتلال الأرض ويعطي الدرس الذي لا ينسي لجماعة مستبدة متغطرسة... سارقو الأرض... قتلة الأطفال والرضع والشيوخ والنساء... وعجبا وأي عجب عصابة مسلحة بعدة وعتاد من بعض الدول؟؟؟؟ تطلق على نفسها أسمي دولة...!!! وهم ابعد ما يكون عن الدولة والتحضر والرقي الأنساني فهم كارهي الأنسانية والسلام وكل من يخالفهم الرأي والمعتقد الفاسد الذي يتبنونه...!!! عام مضي علي الحرب علي غزة لم ينج مريض او مصاب او ضعيف... مشفي أو سيارة اسعاف او أي جهة طبية أو جمعية انسانية دولية حتي الأعلام الدولي لم ينج من بطشهاورعونتها... أبادة عنصرية همجية لأسر بأكملها... أثارة للفتن والمكائد... واراقة دم الأبرياء... ومذابح شتي هنا وهناك... لم يسلم مبني ولا نبات ولا حيوان من الأذي... لتباد غزة يتبعها لبنان... وهلم جرة... تحت مسمي الدفاع عن النفس؟؟؟... نفسهم فقط ومعتقدهم فقط...وبدم بارد وبلاأنسانية ولا دين- وأي دين-؟؟؟ فالله محبه... والسلام عليكم تحيتنا!!! - ومع الأسف - والألم... وبغطاء دولي ومساندة ودعم بالمال والسلاح من بعض الدول الكبرى ذوي المصالح الأستعمارية في الشرق الأوسط وخيراته... متناسون جميعا حقوق الأنسان... متناسون الأمن الدولي وسلام الشعوب... لتتحول المنطقة الي كرة من النار المشتعلة... ومحاولات عدة للنيل من مصر- بلدنا الغالي- للزج بنا في حروب الغرض الأساسي فيها هو هدم الجيش الملاز الآمن الوحيد لدول المنطقة... يرعبهم جيش مصر وقوة مصر واستقرار مصر... مصر الحاضنةلكل عربي شقيق و لقاراتها الأفريقية – بمختلف الجنسيات والأديان والأعراق – حين لم يجد طيران العالم شماله وجنوبه شرقه وغربه للمرور والسفر متنقلا سوى مصر واحة الأمن والسلم والأمان في المنطقة... رمانة الميزان... وزهرة البستان... وقائدة المكان... إنها مصر بشعبها الصابر المؤمن المحتسب... وأرضها ونيلها وعزتها وكبرياؤها... إنها مصر يا سادة وستظل في السيادة.

 وأقولها لكم وكلي يقين وثقة بالله وبكتابه ووعده... إذا دخلت مصر الحرب ستنتهي الحرب في ست ساعات ليس إلا... سيحاربهم شعبنا... شبابنا أطفالنا ونسائنا قبل جيشنا... ستحاربه جبالنا ومياهنا... وبنفس كلها مرارة وكراهية لنظام استعماري فاسد مستبد... وسنثأر وسننتقم لكل قطرة دم عربية سالت وستحرر الأرض وسنطهر الأرض... وسيعود البيت... وسيأخذ العدو درسا لن ينساه لخمسين عام آخرين هذا في حال- اذا وقف امامنا بمفردة – بلا مساندة دولية ودول تمتلك من العدة والسلاح والمال ما يفوق التوقع بتكلفة تفوق تحمل الشعب والدولة... ليكون الثمن هدم الدولة المصرية ومؤسساتهاوعلي رأسهم الجيش والشعب وعودة الأستعمار واحتلال الأرض وربما من عدة دول...!!!

 لن نفقد الأمل في يوم يعود فيه الحق والأرض المحتلة والبيت لأصحابهم... فهو صراع قائم ليوم الدين... وبوعد الله الحق سننتصر فيه علي المرتزقة عصابات الأستعمار أصحاب المصالح... بعيدا عن أي دين أو أي مبدأ أنساني.

 وفي هذا السياق وخلال العام... اشيد بالدول التي أعترفت بحق فلسطين في الأرض وعادوا للحق وساندوه وساندتهم شعوبهم بعد ما ادركوا تماما أنها حرب علي الأنسانية حرب علي السلم والسلام الدولي حرب غرضها استعماري لذوي المصالح لنهب خيرات المنطقة ليس إلا.

 وكلمتي للقنوات الأخبارية وللأعلام العربي أحسنتم وتميزتم ونقلتم بأحترافيه نقل حي للأحداث المشتعلة وللحقيقة كاملة- على الرغم من فجاعة المنظر والصور- ولكنكم كنتم خير دليل يثبت للعالم أجمع جرائم ترتكب في حق الأنسانية ضد شعب أعزل.

 وسأختتم كلماتي بالدعاء لجميع الشهداء وبالصبر علي البلاء... مرددة كلمات القائد المنتصر الشهيد محمد أنور السادات:

 اننا حاربنا من أجل السلام وهو السلام القائم على العدل، وإن عدونا يتحدث احيانا عن السلام ولكن شتان ما بين سلام العدوان وسلام العدل "...!!!

" ويا أيتها الأم الثكلى، ويا أيتها الزوجة المترملة، ويا أيها الابن الذى فقد الأخ والأب، يا كل ضحايا الحروب، املئوا الأرض والفضاء بتراتيل السلام، املئوا الصدور والقلوب بآمال السلام، اجعلوا الأنشودة حقيقة تعيش وتثمر، اجعلوا الأمل دستور عمل ونضال، وإرادة الشعوب هو من إرادة الله...!!

الأستاذة صباح عاصم رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية

 مقالي بجريدة هارموني نيوز

الثلاثاء ٢٩-١٠-٢٠٢٤ 

 

 

الخميس، 19 سبتمبر 2024

يا مدارس...يا مدارس!!!

 يا مدارس...يا مدارس!!!


أيام ويهل علي الأسرة المصرية عام دراسي جديد سنة دراسية جديدة في حياة الأبناء بخبرات ومهارات تعلم جديدة مكتسبة لهم... وفاعليات اجتماعية مهمة لا تقل أهمية عن خبرات التعلم... ما بين رحلات ومسابقات وصداقات لبناء شخصية سوية متكاملة تتفاعل مع المجتمع المحيط وتؤثر فيه... سنة دراسية تمثل عبء كبير على معظم الأسر المصرية ما بين مصاريف مدرسية والزي المدرسي وبالإضافة إلي الدروس الخصوصية... وفي القرى والمحافظات ووفقا لعادات متبعة لديهم تبدأ مبكرا قبل بداية العام الدراسي نفسه!!!!

 لتبدأ الأسر في الأعداد للعام الدراسي- و-بلا مبالغة- – فوراعلان نتيجة العام بالاشتراك في الجمعيات التكافلية المنتشرة في مجتمعنا بين الأفراد لتكون الحل الأمثل الذي يسهم معهم في معظم المناسبات أو بالادخار الشهري لتغطية نفقات العام الجديد...

 لتطل علينا المدارس ما بين خاص وتجريبي يرغب في الظهور المميز بين المدارس وبين المدارس الحكومية- وكأنهم في سباق- لاختيار أغلى الملابس الدراسية بالوان وتفاصيل لاتليق تماما ليوم دراسي وبلا فن أو ذوق أو على الأقل جودة الخامات!!! وكأنهم في مهرجان أو كرنفال متعدد الألوان...!!! وفي هذا السياق اتذكر الملابس الدراسية في الزمن الجميل التي لم تكن تخرج الوان الزي المدرسي فيه عن اللون الأزرق او الرمادي أو البيج... للجميع الخاص والحكومي... ومع بادج مطرز بيد أم ماهره به اسم المدرسة وبوضوح... مع تميز طلاب الراهبات بالبدلة الرسمية بأناقة واضحة للجميع بلا الوان وتفاصيل تسبب تلوث بصري للعين...!!!

لينتهي الآباء من شراء ملابس الكرنفال والمصروفات الدراسية لتبدأ طلبات المدارس بقائمة لمجموعة طلبات للأدوات الدراسية وشروط بالالتزام بالوان محددة- ومع الأسف- ليدخل الآباء في صراع علي أفضل الماركات والعلامات التجارية الباهظة الثمن لحقيبة مدرسية أو لمقلمة أو لزمزمية الماء وبالكلمة الشهيرة التي تسبب في زيادة العبء علي الأسرة- أنا ابني مش أقل من زمايله – أعزائي الأفاضل ابنكم أفضل من الجميع بخلقة وعلمه وسلوكه المميز داخل المدرسة ابنكم أفضل من الجميع دون أدوات مغالي فيها دون بوكس الطعام والشراب الذي يحتفظ بالطعام ساخن أو بارد....!!!

أيها المجتمع المحيط رفقا بنا... المدارس والآباء رفقا بأنفسكم ولنحشد الجهود للتربية السليمة للتعلم واكتساب الخبرات المعرفية المنوعة لجودة المخرجات التعليمية لتوفير بيئة تعلم تساعد على الابتكار لتنمية التفكير الناقد الإبداعي لدى الطلاب بأنشطة مميزة داخل المدارس... بعيدا عن مظاهر خادعة.

وكلمتي للقائمين على العملية التعليمية لماذا لاتبادروا بتوحيد الزي المدرسي بالوان ثابتة للخاص والحكومي وبمنع قائمة الطلبات المدرسية والعودة إلى القلم والكراسة والأستيكة لتخفيف العبء على الجميع ومحاولة منا للعودة إلى البساطة في كل شيء لعلاج النفس البشرية من التقليد الأعمى... فبمجموعة قرارات بسيطة لضبط الإيقاع وتنظيم الكرنفال المدرسي الذي أصبح عبء على كل رب أسرة... ليحل العام الدراسي بيسر وسلام على الجميع... وعام دراسي موفق لجميع الأسر المصرية.

الأستاذة صباح عاصم رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية

مقالي الخميس ١٩ سبتمبر ٢٠٢٤ بجريدة مؤتمن الألكترونية 

الأحد، 11 أغسطس 2024

الناجح يرفع ايده...!!!

 الناجح يرفع ايده...!!


يطل علينا كل عام يوم نتيجة الثانوية العامة... والذي يعتبره كل أب وأم يوم مصيري وتاريخي في حياتهم، وفي حياة الأبناء... يتحدد فيه مستقبل الأبناء من حيث طبيعة الدراسة وملامح مجال العمل المهني المقدمين عليه... بعد عام مضن وشاق لكل الأسر المصرية... ليس ماديا فقط، ولكنه الضغط النفسي والحرص على اجتياز المرحلة بمجموع مؤهل للكليات والجامعات وجني ثمار الجد والتعب خلال مراحل التعليم... لاجتياز نظام- ومع الأسف- من أصعب وأعقد النظم التعليمية في بلدنا... آملون لأبنائهم- ووفقا لعادات المجتمع المصري- إحدى كليات القمة المرموقة من أجل مستقبل مشرق لهم.

 ولكل ناجح في هذا النظام التعليمي... أتوجه إليكم بكلماتي يا بني يا بنيتي... أنت ناجح وباقتدار أي إن كان المجموع أنت ناجح بتميز اجتزت الاختبار... أصعب الاختبارات في بداية حياتك وامامك مستقبل مشرق باذن الله... يمكنك ان تجعله انت مشرقا... بالرضا التام والقبول بما قسمه الله لك... ببدأ مرحلة دراسة جديدة بكل همة وعزيمة شباب لا يكل ولا يمل وبأتكال وليس تواكل على الله ليفتح لك ابواب الخير... حتي ولو حدث تغيير للمسار الذي حلمت به ورسمته... وقد يحدث تغيير المسار مرات ومرات في مراحل الحياة المختلفة... فتوكل على الله وثق في انه اختيار الله لك... ورب الخير لا يأتي الا بالخير... بضع سنوات وتخرج الي الحياة العملية المهنية... قد يحالفك الحظ بالعمل في نفس مجال الدراسة... وقد تجد نفسك في تغيير مسار آخروعمل آخر يبعد كليا عن مجال دراستك... او تفتح لنفسك احد ابواب العمل الحر... عمل شريف تبدأبه حياتك وتبني مستقبلك... ايا ان كان العمل...والأهم انه عملا يرضي الله ورسوله... انه السعي الدءوب في مناحي الحياة... بين تجارب منوعة تثقل مهاراتك وتكسبك الخبرة والحكمة في إدارة امورك... وكلك ايمان وثقة بأن الله لن يضيع مجهود وكفاح السنوات... ويكلل بإذن الله بالنجاح... انه النجاح الأكبر النجاح في الحياة... في ايجاد طريق صحيح لعمل شريف تبني به مستقبلك وتحقق طموحاتك... ربما لم يكن ليتحقق من خلال احدي الكليات بعينها؟؟ او دراسة ما دون غيرها... الكون كله ملك يديك اختار ما تحب وأفعل ما تريد واذا حدث عكس المرجو خلال الكفاح فهي اراده الخالق لخير لم نعلمه.

 وللآباء كلمة شاركوا ابنائكم نجاحهم باركوا المجهود شجعوهم علي الأستمرار ايا ان كانت النتائج كونوا لهم السند والصديق والرفيق المخلص في طريق الحياه في لحظة مهمة في حياتهم العملية... لا تربطوا سعادتهم برقم لن يقدم ولن يؤخر لهم امر كتبه الله عليهم... ولم ولن يكون المقياس والسبب في سعادتهم او تعاستهم في مناحي الحياة -يوما ما-... فالسعادة والحظ الجميل نسبية بين بنوا البشر جميعا... مابين سعادة في العمل... سعادة في الحياة الزوجية... سعادة في سفر... سعادة في مال... رزق مكتوب وموزع بين الجميع...والسعيد حقا هو من ملأ الله قلبه بالرضا في كل وقت وحين... ارضوا بما حققوه وباركوه مبارك عليكم وعليهم...والناجح يرفع ايده...!!!

 الأستاذة صباح عاصم رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية 

مقالي ١١ أغسطس ٢٠٢٤ بجريدة مؤتمن الألكترونية

الخميس، 1 أغسطس 2024

حماتي ملاك

 

حماتي ملاك...!!!

منذ عدة أيام مضت أطلت علينا منصات التواصل الاجتماعي بفيديو انتشر -كالعادة -كانتشار النار في الهشيم ليطل علينا وجه قبيح من السلوك الإنساني والنفسي غير السوي لزوج ينشر على صفحته الشخصية فيديو لزوجته صغيرة السن تضرب والدة الزوج ومحاولة فاشلة لأم الفتاة للفصل بينهم.... وتنطلق التعليقات من الجميع من مختلف الأعمار والثقافات... اشترك الجميع -وبلا استثناء-في إنكار الفعل من الزوج بنشر الفيديو على منصات التواصل، ومن الفتاة المعتدية على والدة الزوج... وهي الفطرة السليمة السوية التي ترفض التشهير ونشر الخصوصية والمشكلات الزوجية على الملأ من الجميع ليشارك الجميع تفاصيل الحياة الشخصية لتصبح عرضه لآراء وأفكار متنوعة ومختلفة طبقا لثقافة وتعليم الأفراد رافضين ما فعله الزوج رفضا قاطعا...إلى رفض أسلوب العنف البدني واللفظي والتعامل باليد والضرب والقوة والرعونة وإلغاء الفكر والعقل في جميع أمور الحياة... هذا ما اتفقت عليه جميع الأطياف، ويوافق النفس البشرية السوية ...وانقسمت الآراء وظهر الاختلاف إلى فريقين... بين فريق معظمه من السيدات أصحاب التجارب المريرة في بيت العيلة ينكر الفعل، ولكنه يقف في صف المدافع والمساند للزوجة مبررا لها الفعل نتاج ضغط عصبي واقع عليها مررن به جميعا حتى إن بعضهن المحن إلى محاولة الانتحار أو قد يصل الأمر للقتل !!!...وعلى الجانب الآخر فريق مدافع عن والدة الزوج وهي بمقام الأم مهما فعلت وعن حق والدة الزوج في السمع والطاعة مع التزام الزوجة بالصبر والتحلي بمكارم الأخلاق...وللبحث عن الحلول وهي أفضل الحلول هو الفصل بين الزوجة ووالدة الزوج في السكن والحياة المستقلة بعيدا عن تدخل أهل الزوج طالما فقدت الحكمة واللين واللطف من جميع الأطراف، ووصل الأمر إلى التهديد الصريح لهدم الحياة الأسرية وتشتت الأطفال... ليطل علينا المشهد والأحداث بالفكر الرافض تماما لزواج الفتايات ببيت العيلة ورفض الصغيرات المقبلات على الزواج بيت العيلة... في ظل ظروف اقتصادية يعلمها الجميع ولصعوبة توفير السكن البديل وخاصة في القرى والأرياف التي تعتمد فيها الحياة على حياة تكافلية بين الأم والأب والأبناء.... وفي هذا الصدد لي رأي مخالف... يا سادة كم من زيجة ناجحة في بيت العيلة كم من أسرة عاشت وأبناء كبرت وتربت في بيت العيلة... بيت العيلة بكل ما فيه من دفيء الأهل والصحبة والسند والألفة... ليست كل بيوت العيلة بالسوء نفسه... بيت العيلة الذي يراعي الأصول... بيت العيلة الذي يحترم خصوصية الأبناء وزوجة الابن... بيت العيلة الذي به من الرحمة والود وكثير من الصبر... بيت العيلة الذي يحترم فيه الصغير الكبير ويوقره... بيت العيلة الذي فيه أم الزوج الأم الثانية ووالد الزوج في مقام الأب وزوجة الابن في مقام الابنة... وببعض التباعد ورسم الحدود بين الأطراف جميعهم ...أنه التعامل الحكيم من الجميع باختلاف طباعنا وبسلوك وأدب إسلامي رفيع للعيش والتعايش بسلام... حث عليه الرسول الكريم مع الجميع، وفي أبسط أمور الحياة من آداب الاستئذان للزيارة، وفي نص قرآني صريح الله تعالى يقول: (وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ... وفي حسن المعاملة في الإسلام عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) حديث حسن رواه الترمذي وغيره من أحاديث تحث على حسن المعاملة مع الأهل والجار... ليست المشكلة الزواج في بيت العيلة المشكلة في من يقطن هذه البيوت في التعامل بأخلاق برقي بلطف وبحب... التعامل برجولة ومسؤولية من الزوج وبحب ولين وتفهم من الزوجة... أحسنوا الاختيار لابنك وابنتك ...أحسنوا اختيار من يصون العشرة والود... أحسنوا اختيار بيت العيلة الذي ستبدأ فيه ابنتك حياتها ...أما آن الأوان لتغيير الفكر لتغيير عادات وتقاليد تثير المشاكل والجدل مثل المواسم وعشا أم العريس وغيرها كثر من عادات وتقاليد بالية ما زلت متوارثة في الريف والقرى؟؟... ولرجال الدين والإعلام وأضف إليهم وسائل التواصل الاجتماعي الدور الفعال الأكبر في نشر ثقافة وفكر وتحضر ورقي وسنة شريفة للعامة من الشعب بكل طوائفه للارتقاء بأسلوب وطريقة الحياة...فإذا عجزتم أن تكونوا لبعض السند والمودة والرحمة...إذا عجزتم عن التعامل بمكارم الأخلاق وحسنها فلا تلوموا سوى أنفسكم ...ولنتذكر جميعا أنها الحياة وما بها من كد وتعب ومشقة سنتركها جميعا يوما ما لحياة الخلد، فلتجعلها هينة لينة سهلة بسيطة عليك وعلى من حولك.

بقلم الأستاذة صباح عاصم

رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية

مقالي بجريدة مؤتمن الأخبارية

الجمعة 2 أغسطس2024

 

 

السبت، 13 يوليو 2024

الملكية العامة والمرافق العامة والشعب

الملكية العامة والمرافق العامة والشعب

ما معنى الملك العام للدولة؟؟ هي كل العقارات والمنقولات التي يعتبرها القانون ملكا عموميا الراجعة ملكيتها للجماعات المحلية والمخصصة لاستعمال العموم مباشرة أو لمرفق عام والتي تمت تهيئتها تهيئة خاصة للغرض هذا ويقع تحت هذا البند الشوارع والمستشفيات والمراكز الصحية المدارس والمؤسسات التعليمية المتنزهات والحدائق العامة المحاكم ومراكز الأمن ومرافق النقل العام من أتوبيسات وقطارات وغيرها من مرافق عامة لخدمة المواطنين... وتشير الملكية العامة -تحديدا- إلى الصناعات التي تبيع السلع والخدمات للمستهلكين بالإضافة إلى الشواطيئ والأنهار والآثار العامة والموارد الطبيعية التي تتمتع بها البلاد التي تدخل ضمن الملكية العامة للدولة....ويتدخل السلوك البشري في التعامل مع هذه المرافق ما بين محافظ عليها بين الطبقات المتوسطة والمثقفة والواعية بأهمية الحفاظ على الملك العام وبين التدمير والتخريب لكل ما هو عام بجهل أو عدم اكتراث بما يسببه للمرفق العام من تلوث وتخريب وتدمير قد يمتد إصلاحه لسنوات... بداية من سوء استخدام لموارد المدارس من مقاعد وأبواب وشبابيك من الأطفال والشباب في السن الصغير ليكبر ولديه موروث وثقافة عدم الاكتراث بكل ما هو ملك عام... ليستمر في التخريب في وسائل المواصلات العامة والمتنزهات العامة والمستشفيات العامة ولكل ما هو عام لنصل إلي النهر والشواطئ العامة ...وخاصة ونحن في إجازة صيفية يكثر فيها السفر والتنزه....التي تعامل بإهمال ودون مراعاة لنظافتها والمحافظة على الحياة المائية والبحرية بها.

قدس المصريون القدماء نهر النيل وعبدوه، وأسموا فيضانه بالإله (حابى) لأنه أساس وجودهم، فمنه استمدوا التنظيم في مرافق حياتهم، فقد تعلموا حساب الأيام والسنين وقسموا فصول السنة، كما أسهم في بناء تفكيرهم، وتكيفهم مع محيطهم، والبحث عن الحلول في درء خطر فيضانه العظيم، والمخطوطات القديمة المصرية حافلة بأساطير وقصص عن نهر النيل وبرز تقديس النيل من خلال حرص المصري على طهارة ماء النهر من كل دنس، كواجب مقدس، ومن يلوث هذا الماء يتعرض لعقوبة انتهاكه غضب الآلهة في يوم الحساب!!!!

 وإذا أخذت مركبا للتجول في النهر العظيم ستجد ما يندى له الجبين علي جانبي النهر في كل منطقة بها نشاط بشري. نواد مطلة علي النيل... كافتريات... مركب عائم... سلوكيات تؤدي إلى تلوث ماء النهر... من إلقاء مخلفات طعام وعلب العصائر وأعقاب السجائر... تدمير صريح للبيئة المائية وكلما ابتعدت عن النشاط السكاني واتجهت جنوبا تشاهد نقاء المياه وصفائها ونظافة ضفاف النيل... ولن يختلف الحال كثيرا في الشواطئ كلما وجد نشاط بشري وجد تلوثا حوله من سلوك البعض بجهل بقلة وعي وعدم اكتراث بما يفعله وبتدمير حياة بحرية وتلوث بيئئ يهدد الكوكب كله.

 ولتكتمل الصورة وتشتد عجبا تجد إهدارا للملكية العامة من مياه وكهرباء في المرافق العامة... في دولة بها أزمة كهرباء طاحنة....!!!!

 ماذا لو قام كل فرد بدوره في الحفاظ علي المرافق والموارد الطبيعية من حوله... وترشيد استهلاك المياه والكهرباء والغاز في منزله وعمله... ماذا لو قام كل أب وأم بتوجيه الأبناء للأسلوب السليم في التعامل مع المرافق العامة والكهرباء والمياه... ماذا لو قام كل مسئول في جهته الحكومية بمتابعة غلق الأنوار والمراوح ومتابعة أعطال المياه للمحافظة علي الموارد العامة...؟؟

 وهربا من التلوث وللبحث عن مرافق وبيئة نظيفة نلجأ إلى المدارس والمستشفيات والمتنزهات والمنتجعات الخاصة...ليظهر دور القطاع 

الخاص بالدولة ببصمة وأثر واضح في حل الكثير من المشكلات الحياتية من حل لأزمة ازدحام أوتوبيسات المواصلات العامة بمشاريع نقل جماعي منوعة... ساهمت في حل أزمة المواصلات وبشكل كبير... توافر مدارس خاصة وأيضا بتنوع لحل مشكلة تكدس أعداد الطلاب ومحاولة لتوفير تعليم جيد... وأيضا وبمشاركة فعالة في بناء المجتمعات العمرانية الجديدة لحل أزمة السكان... وفي السياحة كان للقطاع الخاص النصيب الأكبر من القرى السياحية والمنتجعات العالمية لما حبا بها بلادنا من آثار وشواطئ خلابة ومناطق طبيعية جاذبة للسياحة صيفا وشتاء... وفي هذا  المجال وحرصا على مواردنا الطبيعية اذكر لإحدى المنتجعات السياحية التي تحرص على كتابة تعليمات استخدام المناشف داخل الغرف بتسليم المنشفة المستخدمة فقط وعدم تغيير المناشف غير المستخدمة يوميا حفاظا على هدر المياه والكهرباء والمنظفات حفاظا على الكوكب....!!! ولكن ألوم عليهم جميعا وجبات البوفيه المفتوح في الفطار والغذاء والعشاء... وما يحدث فيهم من سلوكيات وحدث ولا حرج عن هدر للطعام وبكميات في وطن يوجد فيه من لا يجد قوت يومه ؟؟؟ألم يأن الأوان بتغيير النمط وطريقة التفكير والإدارة للاكتفاء بوجبات بقائمة طعام تطلب منها عزيزي المواطن كما تشاء وبكميات قليلة تناسب الاستخدام الشخصي دون هدر للطعام... والذي سيتبعه توفير في استخدام الموارد جميعهم من خضر ولحوم وفواكه وزيوت والوقود والمياه والكهرباء لإعداد الولائم المفتوحة....؟؟؟

وأيضا لا ننسى مشاركة منهم في مجال الاتصالات وشبكات المحمول وشركات منوعة تجارية وصناعية للسجاد والسيراميك وغيرها الكثير، وكلها نجاحات خاصة شاركت في تنمية البلاد، وقد تصل إلى المشاركة والمنافسة العالمية...وكلمتي للحكومة ولمؤسسات الدولة لماذا لا نطرح الطاقة النظيفة والمتجددة والخلايا الشمسية باهظة التكاليف على رجال الأعمال المصريين وشركات القطاع الخاص لحل أزمة الطاقة في بلادنا؟؟؟ لماذا لا نوفر لهم المميزات باستثمارات جاذبة بإعفاء ضريبي... بتوفير الأرض...بالاستعانة بالمراكز البحثية والرسائل العلمية والابتكارات وبراءات الاختراع المهملة المنوعة في هذا المجال ليتبنى القطاع الخاص التنفيذ... للمساهمة مع الدولة جنبا إلى جنب في مجال الطاقة والكهرباء... وكلي ثقة بنجاح القطاع الخاص في هذا المجال...!!!

والكلمة للأعلام ولمنصات التواصل الاجتماعي والبرامج الثقافية التوعية والاهتمام في نشر ثقافة الحفاظ على مواردنا الطبيعية ومرافقنا العامة بين أفراد الشعب وإبراز مخاطر التلوث البيئي... مخاطبة الأطفال من خلال الكرتون المحبب لهم والألعاب الهادفة والأغاني المحفزة على النظافة وترشيد الاستهلاك... وأخيرا دور رجال الدين ومشاركتهم الخطب الداعمة والمشجعة على الحفاظ على مواردنا الطبيعية فالمسؤولية مشتركة بين الجميع الأسرة والمجتمع والدولة بجميع مؤسساتها حفظ الله علينا بلادنا سمائنا ونهرنا وشواطئنا وموارنا لنا ولأجيالنا القادمة.

 بقلم الأستاذة صباح عاصم 

رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية

مقالي اليوم بجريدة هارموني نيوز السبت ١٣ يولية ٢٠٢٤

رئيس مجلس الإدارة أ. عبير حلمي

الأحد، 2 يونيو 2024

خدنا إجازة....!!

خدنا إجازة....!

ومضي عام دراسي ما بين العمل والمدارس ودروس وامتحانات... وضغط عصبي ونفسي... شد وجذب بين الآباء والأمهات والأبناء... لتبدأ الإجازة الصيفية وبعد طول انتظار من الجميع... ونتيجة طبيعية للضغط العصبي خلال العام يترك الآباء للأبناء بعض الحرية من السهر ليلا... إلي أستخدام المحمول والأجهزة اللوحية لساعات أطول... و-مع الأسف- مع غياب المتابعة والأشراف من الأسرة... ووفقا للإرشادات الطبية العالمية ينصح ألا يتعرض الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين لأي نوع من الشاشات باستثناء مكالمات الفيديو العرضية مع الأقارب... بينما يجب ألا يتجاوز وقت الشاشة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و 5 سنوات ساعة واحدة أو أقل، كلما كان ذلك أفضل. بالنسبة للأطفال الأكبر سنا والمراهقين من 6 إلي 18 عاما ساعتين باليوم، من المهم موازنة وقت الشاشة مع الأنشطة الأخرى المطلوبة للنمو العام. تتضمن هذه الأنشطة ساعة من النشاط البدني (وقت اللعب)، ومدة نوم كافية (يختلف وقت النوم الموصى به مع تقدم العمر، على سبيل المثال يحتاج المراهقون من 8 إلى 9 ساعات من النوم المتواصل في الليل) و-مع الأسف- ما يحدث في الواقع هو الأستخدام المفرط للأجهزة والشاشات لتبدأ المشاكل المنوعة منها الصحية بدأ بمشكلات سلوكية وذهنية تتعلق بتشتت الانتباه وصولا بأصابات جسدية من الآم الرقبة والظهرو تشوة العمود الفقري وسمنة وأنعزالية قد تصل للأكتئاب لدى المراهقين... بل والأهم والأخطر علي الأطلاق هو التغير السلوكي الطارىء عليهم نتيجة تلقي ثقافات وآراء مختلفة عن مبادئنا وديننا الحنيف تنتشر في المواد المقدمة للطفل منذ الصغر برسوم متحركة أو العاب الكترونية تجذبهم جميعا من شكر للطبيعة التي وهبتنا النعم...؟؟ بديلا عن شكر الإله الخالق لكل شيء... لمواقع أباحية منتشرة بين المراهقين وبث سموم المثيلية الجنسية لهم منذ الصغر... وصولا إلي الأنترنت المظلم

أو (dark web)... وهو بأختصار هو جزء مخف من الإنترنت لا تتم فهرسته بواسطة محركات البحث العادية، ويمكن الوصول إليه من خلال متصفحات متخصصة، فهو يستضيف أنشطة قانونية وغير قانونية الذي عادة يستخدمه محترفي الإجرام والقراصنة عبر تشفير البيانات ويكون الدخول إليه بشكل غير مباشر وغير رسمي... هي شبكة من أكبر الأنشطة الإجرامية والإرهابية عبر الإنترنت في العالم... يحتوي علي الغرف الحمراء، وهي عبارة عن مساحات على الإنترنت داخل شبكة الإنترنت المظلمة، الجزء السفلي الغامض من الإنترنت، وتستخدم لإخفاء النشاط غير القانوني عبر الإنترنت، ووفقا للتقارير المنوعة عبر الإنترنت، فهي أماكن غامضة، حيث يمكن للمرضى الدفع مقابل مشاهدة مقاطع الفيديو المباشرة، لجرائم الاغتصاب والتعذيب... والأتجار بالمخدرات وتجارة الأعضاء وكل ما هو غير مشروع... وحدث و-بالفعل- في جريمة قتل طفل شبرا الخيمة وبناءعلي التحقيقات ثبت أن المتهم الرئيس مراهق ملحد يتبع إحدى المنظمات التابعة للأنترنت المظلم !!!...

 المسئولية كبيرة من متابعة دقيقة وأشراف لكل شيء يصلهم وبين يديهم...وبالنصح والأرشاد والتوجيه...بمشاركتهم اللعب في الصغر والهوايات والأفكار في الكبر...وضرورة وجود حوار معهم والأستماع الجيد إليهم وشغل وقت الفراغ بكل ما هو مفيد... مع مشاركة الأبناء أنفسهم في وضع خطة منوعة لكيفية أستثمار وقت الفراغ وبخاصة لشهورالأجازة الصيفية... طبقا لميول وأهتمامات الأطفال والشباب... من ممارسة الرياضة وتعلم هوايات جديدة وبمشاركة أنشطة تخدم المجتمع... من عمل تطوعي مع الجمعيات الأهلية... رحلات وأنشطة مع النوادي ومراكز الشباب... لتساعدنا علي أكتشاف الموهوب والمبدع منهم وتنمية نقاط القوة لديهم وأكتشاف السلوكيات السلبية وعلاجها بالحكمة واللين.

 ولمدارسنا وجامعاتنا كلمة يجب ان نطور من اداء النشاط الصيفي بالمدارس والجامعات بإدراج انشطة ومسابقات جاذبة للطلاب خلال مدة الأجازة الصيفية... تشبع رغباتهم تكتشف الميول والأتجاهات... أستمعوا إليهم ولأفكارهم ولرغباتهم... لماذا لا يتم تبادل الزيارات بين طلاب المدارس في المرحلة الثانوية والجامعية وطلاب مدارس وجامعات الدول المتقدمة وتعرض الرحلات بمبالغ مخفضة للطلاب...؟ وبأشراف المتخصصين... كنشاط صيفي جاذب للطلاب...؟؟ لتفعيل دور المدارس في التربية وثقل شخصية طلاب الجامعات!!!...

 الكل مسئول... الأم والأب والمدرسة والمجتمع في تربية سليمة لأبناء أسوياء منتجين ولجيل بفكر جديد مختلف متمسك بالعادات العربية المصرية الأصيلة في ظل تحديات عصر القابض فيه علي دينه كالقابض علي الجمر!!...

 حفظ الله أبنائنا جميعا من الفتن والمغريات المحيطة به في كل مكان... وإجازة سعيدة لكل أسرة مصرية.

 بقلم الأستاذة صباح عاصم

رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية

مقالي بجريدة هارموني نيوز 

الأحد 2 يونية 2024

رئيس مجلس الإدارة أ. عبير حلمي


الثلاثاء، 23 أبريل 2024

عيد العمال

 عيد العمال

عيدا عالميا للعمال نحتفي به سنويا في الأول من مايولأهميته بالنسبة لنا جميعا... كيف نشأت الفكرة؟؟

منذ منتصف القرن التاسع عشر، كانت الولايات المتحدة تعيش بداية الثورة الصناعية، وكان العمال الأوروبيون المهاجرون إليها يمثلون الشريحة الأكبر في القوة العاملة بهاونظرا لظروف العمل الصعبة والأجور متدنية وساعات العمل طويلة، وأصبحت الإضرابات العمالية في العقد الثامن من القرن التاسع عشر شائعة جداً. وكان من بين قادة الحركة العمالية الأمريكية عدد كبير من الاشتراكيين والشيوعيين وغيرهم من اليساريين الذين كانوا يؤمنون بضرورة القضاء على النظام الرأسمالي من أجل إنهاء الاستغلال. وكان العديد من هؤلاء القادة مهاجرين من أصول ألمانية...في عام 1886، دعا اتحاد نقابات العمال في الولايات المتحدة إلى إضراب في الأول من مايو أيار للمطالبة بثماني ساعات عمل يومياً. وشارك في الإضراب أكثر من 300 ألف عامل في المصانع التي يعملون فيها في جميع أنحاء البلاد....في 3 مايو أيار، قتل عدد من العمال المضربين في مدينة شيكاغو، أحد مراكز حركة الاحتجاج، على أيدي الشرطة....وفي اليوم التالي، انفجرت قنبلة في ختام تجمع عمالي وأدت إلى مقتل 7 من رجال الشرطة وعدد من العمال المضربين في ساحة هيماركيت في مدينة شيكاغو....تجمع العمال المضربون ذلك اليوم سلمياً، دعماً لمطلب تحديد سقف ساعات العمل اليومي بثماني ساعات واحتجاجاً على مقتل زملائهم قبل يوم على يد قوات الأمن. ألقى مجهول قنبلة على رجال الشرطة عندما كانت تحاول تفريق العمال المضربين في ختام التجمع. وأدى انفجار القنبلة وإطلاق النار الذي تلاه إلى مقتل 7 من رجال الشرطة وأربعة من العمال.وفي أعقاب المحاكمة التي جرت، تم الحكم على ثمانية من القادة النقابيين بتهمة الضلوع في الهجوم، وأعدم أربعة منهم عام 1887، بينما عفا حاكم ولاية إيلينوي عن البقية عام 1893 وندد بالمحاكمة.

عام 1889 كتب رئيس اتحاد نقابات العمال في أمريكا إلى المؤتمر الأول للأممية الثانية الذي عقد في باريس، داعياً إلى توحيد نضال العمال حول العالم لتحديد عدد ساعات العمل بثماني ساعات في اليوم.

وقرر المؤتمر الاستجابة لهذا المطلب عبر الدعوة إلى "مظاهرات حول العالم" في الأول من شهر مايو/أيار في العام التالي أي عام 1890، وأصبح هذا اليوم منذ ذلك العام عيداً للعمال حول العالم.وكان اختيار هذا اليوم بمثابة تكريم لضحايا ساحة هيماركيت في شيكاغو وغيرها من الاحتجاجات والإضرابات العمالية التي شهدتها المدينة عام 1886....و

بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، تغيرت الخريطة العالمية، وأصبحت الانقسامات السياسية والاقتصادية أكثر وضوحاً.

تم الاحتفال بعيد العمال لعقود من الزمن في الدول الاشتراكية مثل كوبا والاتحاد السوفيتي آنذاك والصين، باعتباره أحد أهم الأعياد.

وعادة ما يتم تمييزه بمسيرات ضخمة، مثل تلك التي أقيمت في الساحة الحمراء في موسكو، والتي حضرها كبار مسؤولي الحزب والدولة. كما كان الاحتفال بعيد العمال بمثابة عرض للقوة العسكرية السوفيتية.

واعتقد القادة الشيوعيون أن العيد والاحتفال من شأنه أن يلهم الطبقات العاملة في أوروبا وأمريكا للتوحد في النضال ضد الرأسمالية.

وكانت القصة مماثلة في جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية الاشتراكية، حيث تم إعلان عيد العمال رسمياً عطلة وطنية في عام 1945، وتم الاحتفال به بمواكب ومهرجانات.

وفي أماكن أخرى من العالم، تنظم النقابات والعمال أيضًا مسيرات في عيد العمال للمطالبة بتحسين ظروف العمل. 

يأتي العيد تذكره لنا بأهمية العمل في نهضة الأمم وللأفراد... متماشيا مع مبادىء الدين الحنيف الذي حث علي العمل في الكتاب الكريم بقوله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنين) التوبة: 105... وفي السنة النبوية الشريفة أحاديث كثر عن أهمية العمل والثناء علي صاحبه فعندما أمسك نبينا (صلى الله عليه وسلم) بيد أحد أصحابه فوجدها خشنة من أثر العمل، قال: "هذه يد يحبها الله ورسوله"، وقال (صلى الله عليه وسلم): "خيركم من يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود (عليه السلام) كان يأكل من عمل يده"، وقال عليه الصلاة وأفضل السلام "من أمسى كالا من عمل يديه أمسى مغفورا له"، وقوله: "لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير من أن يسأل أحدا فيعطيه أو يمنعه". وبالنظر في السيرة العطرة لأنبياء الله عليهم جميعا السلام تجدهم أصحاب مهن وحرف لم يعتمد أي منهم علي أباه أو أمه أو زوجه أو أرث يرثه فمحمد صلى الله عليه وسلم عمل في رعاية الاغنام والتجارة وسيدنا نوح عليه السلام عمل نجاروعمل داوود عليه السلام بالحداده وادريس عليه السلام بالخياطة وموسى عليه السلام برعاية الاغنام والياس عليه السلام نساج وابراهيم ولوط عليهم السلام عملا بالزراعة وعيسي عليه السلام كان يعمل بالطب يبرىء الأكمة والأبرص واسماعيل عليه السلام عمل بالصيد... كانوا جميعا أصحاب أعمال والله لو طلبوا من الله الرزق والمال بلا عمل لأجابهم... وليس العمل فقط ولكنه العمل وبأتقان لنصل إلي الأبداع فيه عن عائشة رضي الله عنها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) رواه الطبراني في الأوسط، وصححه الألباني... بل والحث عليه حتي قيام الساعة وفى حديث رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها". أخرجه البخاري!!!!!

أنها التربية النبوية للأنسان... رجل كان أو أمرأة... للتأكيد علي أهمية العمل... يعمل ويجد ويجتهد ليتقن العمل بالعلم بالدراسة حتي قيام الساعة... فالعمل تهذيب للنفس البشرية يكفيه من طلب الحاجة ومد اليد والسؤال... يشغل وقت الأنسان بما ينفع ويفيد ويصرف عنه وساوس الشيطان ومداخله لفعل المحرمات من خلال أوقات الفراغ الطويلة... حتي الشكر لله علي النعم يكون بالعمل... بالطاعة لله وبعمل صالح من صلاة وعبادات... أمتثالا لقوله تعالى أعملوا آل داود شكرا... إيمانا واضحا بأن أعمار الأرض ونهضة الأمم وسلامة الأنسان النفسية لن تتم إلا بعمل أفرادها كل في تخصصه... والأمثلة كثر لدول متقدمة أستطاعت أن تبني نفسها بعد حرب عالمية أتت علي الأخضر واليابس بها... أنه العمل مفتاح من مفاتيح السعادة في الحياة... تهنئة وتحية في يوم عيدكم... وأكبار وأعزاز لكل يد عاملة شريفة حرة صابرة تبحث عن قوت يومها وبتعفف تبنى وتشيد وتعمر الأرض مؤمنة بدورها وبقدرتها علي التغيير والأبداع خلال رحلتها في حياة.

الأستاذة/ صباح عاصم رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية

مقالي بجريدة هارموني نيوز 

الأربعاء ٢٢ مايو٢٠٢٤

وبالمجلة الألكترونية بالجريدة عدد مايو

رئيس مجلس الإدارة أ. عبير حلمي 


الثلاثاء، 16 أبريل 2024

بابا جه

بابا جه

حين يصبح للفن دور في المجتمع... في إصلاح الحياة الاجتماعية وتقويم السلوك وبواقعية... يلقي الضوء علي المشكلة يحللها ويعرض الحلول... يضعك أمام مشاكل حياتية يومية... في إطار كوميدي ساخر... بعيد عن الأبتزال والإثارة... ليقدم لك متعة المشاهدة وجودة المنتج الفني بما يناسب العادات والتقاليد... أنه الدور الفعال الذي ننشده دائما من الأعمال الفنية المسلسلات والأفلام... دور هام للفن لا ينكره أحد ومطلب هام في بناء المجتمعات الحديثة... مع أنتشار للقنوات الفضائية ذات أهداف منوعة منها ما لايتفق مع القيم المصرية... لتطل علينا أعمال جيدة المحتوي تلقي الضوء علي عدة مشكلات أجتماعية... من غياب لدور الأب في مسلسل بابا جة نموذج منتشر بين الشباب... وفي براءة طفلة في عرض مشكلة وأزمة نفسية تمر بها وأمام الجميع لتعلنها "بابا ملوش لازمة"... لتجد من هو أشد أحتياج لوجود الأب في حياتة... ليلعب البطل الفنان أكرم حسني دور أبا بالإيجار لتوفير المال معتقدنا منه أن مشكلة أبنته تكمن في احتياج مادي في لعبة غالية أو ملابس قيمة... وخلال رحلة الأب بالإيجار يجيد لعب دور الأب... الأب المسئول المربي والموجه والمرشد والصديق والسند الحقيقي والمشارك الفعال للأبناء... وبعد أنتشار فكرة الأب بالإيجار تعود الأبنة البطلة الحقيقية في المسلسل لتحجز ساعة مع والدها بالأيجار لتصحح له المفاهيم بأنها لا تريد المال فقط بل تريد الأب الفعال المشارك لها هواياتها وفي ذكاء فطري تكتب الطفلة سلسلة مهام عليه ان يقوم بها مقابل أجر... لتهدم له مشروعه الضخم... الأب بالإيجار... ليعود إلي طريقه السليم بالبحث عن عمل مناسب يدر عليه دخلا يساعده علي القيام بدور الأب الفعال... دور الأب الذي أجاده بالأيجار مقابل المال ولكنه لم يستطع القيام به مع أبنته... لأعتقاد خاطيئ مرسخ لدي الرجل الشرقي ليس فقط في المجتمعات الفقيرة ولكن أيضا بين الأسر أصحاب الدخل المرتفع بأن الأم تقدر علي القيام بكل شيئ... الأم مسئولة عن الطفل مسئولية كاملة من رعاية وخدمة ومتابعة الدراسة وتمارين النادي... بجانب عملها ودورها في أدارة المنزل والحياة الزوجية لتلعب الأم المصرية كل الأدوار... لتجد نفسها تقوم بكل شيء وأنها ليست بحاجة إلي وجود الرجل... بل لقد أصبح هو أيضا عبئا عليها يضاف إلي سلسلة المهام المفروضة عليها... ويتسلل اليها وبسهولة النموذج الغربي strong independent woman... أو... single mother... أو من جانب آخر وهربا من تحمل مسئولية الأبناء أو خوفا من الضغوط المادية ظهور ظاهرة أخري بين الشباب حديثي الزواج وهي تأجيل الأنجاب أو العزوف عنه... نماذج أصبحت منتشرة حولنا بين الشباب... شباب لم يعتد علي تحمل المسئولية... نتيجة أخطاء في التربية وأفكار خاطئة عن دور الزوج... ونتيجة لضغوط وظروف الحياة تحول الأب والأم إلي مصدر هام لتوفير المال للأبناء وأستبدال الأدوار والتنازل عنها للمربية والخادمة والوجبات الجاهزة...!!!

وعلي نفس السياق أطل علينا مسلسل كامل العدد أيضا بعرض مجموعة مشكلات حياتية في تربية الأبناء... من ظهورصديقة الزوج في العمل والتي تجد فيه فارس أحلامها... وعلاقات الحب في سن المراهقة... والطفل المثير للمشكلات لمجرد لفت انتباه الأسرة له... مع تسليط الضوء علي دور الأجداد في حياة الأسرة... يعرض المسلسل وعلي الرغم من المستوى المادي المرتفع تجد الفتاة صغيرة السن الباحثة عن الشهرة من خلال فيديوهات التواصل الأجتماعي... ولنفس المشكلة تم تخصيص مسلسل أعلي نسبة مشاهدة لعرضها ولكنها لفتاة من أسرة فقيرة الحال تبحث عن المال من أجل الحياة.

أنه الفن الذي يحاكي الواقع وينقله وبحلول واقعية... أعمال هادفة تحترم... ممتزجة بكوميديا ساخرة... تعيد المسلسلات والدراما لدور هام داخل البيوت المصرية... تجعل الشاشة الصغيرة محط أنظار الكبير والصغير بلا أستثناء... تحية لمن أجاد العمل محاولا الأصلاح محترما للعادات والتقاليد واضعا نصب عينية أنه متواجد في كل أسرة مصرية مسئول عن تشكيل فكر الأطفال والشباب وبأنه القدوة لجيل محب للتقليد والتغيير.

الأستاذة/ صباح عاصم رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية

مقالي بجريدة هارموني نيوز 

رئيس مجلس الأدارة أ. عبير حلمي 

الثلاثاء ١٦ أبريل ٢٠٢٤

الاثنين، 25 مارس 2024

رمضان كريم

 

رمضان كريم

أيام معدودات فمن شهد منكم الشهر فليصمه... رمضان كريم... كريم في عطاياه... سخي جوادا في المنح... ليس فقط الأطعام والولائم المنتشرة في ربوع المحروسة ولكنه كرم في العبادات... من صلاة تراويح... من زكاة مال وفطر... من قراءة القرآن... من صوم يهذب النفس ويعلمها الصبر... كريم في المعاملات الأنسانية بين بني البشر... كلما هممت بفعل معصية... كلما هممت بغضب خارج السيطرة... تقاوم النفس... اللهم إني صائم... اللهم إني صائم... فيه إضعاف لشهوات النفس وتهذيب عظيم لها... يأتي الشهر الكريم كل عام تذكرة للمسلم... تذكرة بمكارم الأخلاق بالذهد بالعطاء ببذل المال... بكثرة الذكر بالصلاة بالمساجد والقيام والدعاء... يأتي الشهر لأعادة شحن النفس وتجديد الطاقة الأيمانية وبروحانيات عالية... كريم في لياليه فيه العتق اليومي من النار... فيه ليلة خير من الف شهر (ليلة القدر)... شهر كريم من رب كريم... خصص الله تعالي له باب الريان في الجنة لا يدخل منه إلا الصائمون... ينال الفقير والغني من كرمه لا يوجد محروم بأذن الله من العطايا... في شهر الكرم يصل للفقير خيرات وبركات من طعام وزكاة فطر وأموال ويحصل الغني والفقير علي العفو بأذن الله وقبول العمل وغفران الذنب... ولنا في الرسول الكريم أسوة حسنة فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان وفي تفسير الحديث الشريف الجود هو الكرم والبذل والإنفاق من غير سؤال،

وفي هذا الحديث يخبرنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان أعظم الناس وأكثرهم جودا على الإطلاق، وكان جوده يبلغ الغاية في شهر رمضان... وأسوة بالرسول الكريم تشمل الشهر فاعليات خيرية منوعة وتسابق علي فعل الخير وثبوت الأجر بأذن الله... وتكاتف وتكافل أجتماعي من الجميع وصورة باهرة في الجود والكرم... ومظاهر صلة الأرحام وتجمع أسري أجتماعي بهيج... ولكن يصاحب الشهر الفضيل مظاهر من بعض الأفراد والأسر في إقامة الولائم وحفلات الأفطار لتشمل كل ما لذ وطاب... في سباق وتنافس بين الأسر علي حجم وعدد وأصناف الطعام...وتباهي بموائد الرحمن علي صفحات التواصل الأجتماعي ...وماذا لو تمت عادتنا بحكمة وأتزان بلا أسراف ماذا لو تمت الأعمال بنية خالصة لوجه الله بلا رياء بلا سمعه...ماذا لو ذهبت كل أموال هذه الولائم والحفلات إلي الفقير المحتاج؟؟... وأكتفينا بما قل وكفي حفاظ علي النعم من الزوال... أنها الوسطية والأعتدال في كل شيئ التي يدعو اليها الدين الحنيف...أنها النية في العمل التي أختص بها ديننا الحنيف أعمالنا ولكل عمل نية ونجدد النية لله والأجر والثواب علي الله...ليتنا نتمسك بعبادات رمضان بسلوك رمضان بتهذيب النفس طوال العام... مبارك علينا الشهر الفضيل... واللهم اعده علينا اعواما عديدة وأزمنة مديدة ونحن في اصلح حال وتسلمه منا متقبلا خالصا لوجهك الكريم بلا نفاق أو رياء أو سمعه.

الأستاذة/ صباح عاصم رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية

مقالي بالجريدة الألكترونية :

harmonytopegypt

رئيس مجلس الأدارة عبير حلمي

الأثنين ٢٥ مارس ٢٠٢٤


الخميس، 7 مارس 2024

عيشها ببساطة...!

 

عيشها ببساطة...!

العيش ببطء slow living... أسلوب حياة بدأ ينتشر بين الناس بعد التطور التكنولوجي الهائل والارتباط الوثيق بالشاشات والأجهزة ليس المقصود شاشات التلفاز قديما ولكن شاشات الموبايل والأجهزة اللوحية وبرامج السوشيال ميديا المنتشرة...والتحول الرقمي التكنولوجي الهائل في جميع الخدمات من تسوق وتعليم وتسلية خلال السنوات الماضية... مما أدي إلي التباعد الأجتماعي وفتور العلاقات الأنسانية... أسلوب يدعوك إلي التقاط الأنفاس في رحلة الحياة والصراع المضني في البيت والعمل والمجتمع... العيش ببطء أسلوب حياة يهدف إلي مراعاة حياتك في كل الجوانب... بدلا من تحولك إلي آلة... تحسب كل شىء بالمال وتدقق في كل شيء وتعافر في كل شيء وتلهث خلف كل شيء... ليزداد دخلك ومالك... دون أدنى مراعاة لصحتك لحياتك النفسية والأجتماعية والأسرية... العيش ببطء ليست دعوة إلي التكاسل أو عدم السعي في طريق الحياة... العيش ببطء دعوة لأن تعمل وتجد وتجتهد بالتوازي مع الأستمتاع بكل ما بين يديك من أسرة وصحة وأصدقاء ومشاركة الأنشطة المختلفة للمجتمع الأنساني من حولك...التمتع بصحتك ووقتك قبل فوات الأوان... وماذا سيفيدك حين تمتلك المال وقد أفنيت صحتك وشبابك لتوفير بضع ملايين؟؟؟ لتجدك أسير لمرض وفقد أصدقاء تساقطوا منك خلال الطريق المضني لأقتناص كل فرصة للفوز في كل جولة للوصول لقمة السلم الوظيفي والمالي... تتساقط حولك صحتك أيامك ذكريات جميلة عجزت عن صنعها في متاهات الحياة المادية... عمر يجري منك بلا رجعة... العيش ببطء يدعوك للعمل والجد والنجاح وأمتلاك الأموال بجانب رعايتك لصحتك وأسرتك وأصدقائك وعلاقاتك الأجتماعية... والتمتع بكل ما في مباهج الحياة... يدعوك لألتقاط أنفاسك المتلاحقة... محارب فكرة Time is money... فالوقت من ذهب وليس المال... ما يمر لن يعود... وهل يوجد أغلي من عمر ولي في صراعات مادية منهكة للجسد والصحة...وكلمة لعزيزتي المرأة أهمس لكل سيدة عاملة بكلماتي...أشفق عليك وأري يومك يبدأ مع الفجر لتبدأ رحلة يوم طويل ما بين مواصلات وعمل به الكثير من الأرهاق الجسدي والنفسي بجانب بعض المنغصات من شخصيات ونماذج منوعة من بني البشر ما بين مدير مستبد ظالم أو زميل وصولي أومنافق والوقح والنمام وغيرهم كثر... ويمتد اليوم للسادسة والسابعة مساء... لتعودي إلي بيتك منهكة القوي غير قادرة علي رعاية أسرة وزوج... وتبدأ مرحلة الأستبدال... أستبدال دورك الأساسي في المنزل بمربية للأطفال وسائق ومدرس خاص ووجبات سريعة وأحيانا أخري بصديقة زوج أكثر فراغا من الزوجة وقادرة علي الأحتواءالنفسي ومشاركة الزوج المشاعر والأحاسيس... لتتبنى فكرا غربيا بمصطلحات غربية ما بين   strong independent woman

وsingle mother...عزيزتي المرأة أقدر لك كفاحك داخل المنزل وخارجه وكل ما تقومين به وأعلم جيدا كم الصعوبات التي تواجهك في ظروف اقتصادية فرضت عليك الكثير من الأعباء والمسئوليات دور هام لا ينكره إلا كل جاحد ناكر الفضل والجميل... ولكن عليك ألا تنسي دورك الأساسي والأكبر وهو أسرتك وزوجك... إذا وضعتك ظروف الحياة الصعبة في هذه المواقف وهذا الاختبار عليك التوقف فورا وتغيير نمط الحياة إلى العيش ببطء... المال سيعوض أما الطموح بالمنصب والسلم الوظيفي الذي يقابله إهمال جيل أطفال أو شباب في ظل عالم مفتوح وعولمة تطل علينا كل يوم بوجه قبيح مختلف... فهو طموح ونجاح على أنقاض جيل منهار... لست ملزمة بنفقات الأسرة... الدين الإسلامي الحنيف جعلك ملكة متوجة إما في كنف الأب أو الأخ أو العم ثم يكفلك الزوج... مكرمة مصونة... وأرجو ألا اتهم بأنني أدعو إلى أفكار رجعية ومناهضة لحرية المرأة والحداثة وغيرها من مسميات كثر... فأنا امرأة عاملة وقيادية ومسئولة وقبل كل شيء أم مسئولة عن أسرة... ولكنها أولويات يجب أن تتبع في حياتك... ولتحقيق هذا التوازن الصعب وتطبيق نمط العيش ببطء عليكم أعزائي بأتباع أسلوب بسيط في الحياة وهو التخلي والاستبدال... أسلوب يوفر عليكم حروب وجهاد من أجل مال يفتح له ألف ألف باب لأنفاقه... ومثال بسيط لأسلوب التخلي والاستبدال... إذا وجدت مصاريف المدرسة الخاصة عبء أو مصاريف الملابس أو الطعام عبئا... عليك أن تفكر في أسلوب التخلي... التخلي عن المدرسة الخاصة باهظة التكاليف واستبدالها بمدرسة أقل... التخلي عن المول الشرير بأسعاره الباهظة واستبداله بالمول الطيب بوسط البلد وبأسعار في متناول الجميع... التخلي عن منصب قد يدفعك إلى الجانب الآخر من الكرة الأرضية واستبداله بعمل قريب من منزلك ويكفل لكي رعاية أسرتك... التخلي عزيزتي المرأة عن عمل بأجر كبير يحرمك من متابعة ورعاية أسرتك بعمل بأجر أقل ومواعيد مناسبة لك ولأسرتك... أو العمل من المنزل أو العمل نصف الوقت... المنتشر حاليا وبكثرة... وفي هذا السياق أذكر تجربة الدولة بالصيف الماضي- أغسطس2023- بالسماح للجهات الحكومية طبقا لطبيعة العمل بالعمل من المنزل لتخفيف الأحمال الكهربائية... وليتها تستمر وتسمح للسيدات بالعمل من المنزل مع تخفيض في الأجر...لخلق التوازن المطلوب بين مساعدتها في رعاية الأسرة والأبناء مع وجود دخل ثابت يساعد في تكاليف المعيشة...ومع التخلي عن مقارنة نفسك وأولادك وأسرتك بأولاد أصدقائك وزملائك وأقاربك واستبدالها بنظرتك لنفسك ولظروفك فقط... ويمكنك تطبيق نفس المبدأ التخلي والاستبدال عند تحسن الأحوال ويكبر الصغير... بالتخلي عن تعليم بالمجان والاستبدال بتعليم خاص... التخلي عن وظيفة أو عمل لتحقيق طموح منصب أعلى أو مكان أفضل... أسلوب يريح النفس والجسد والبال ويوفر الكثير من المال... إذا شمله الرضا والقناعة والاستمتاع بما نملك... وفي الحديث الشريف ما قل وكفي خير مما كثر وألهي... عظه وحكمة نبوية لا تنطق عن هوي... إنها التربية النبوية الشريفة للنفس من طمع الدنيا وأغراءتها... فهي في النهاية دنيا لن تدوم وليست جنة...فأستمتع بحياتك وعيشها ببطء... عيشها ببساطة.

الأستاذة/ صباح عاصم رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية

  مقالي بالجريدة الألكترونية: 

harmonytopegypt

رئيس مجلس الأدارة عبير حلمي

الخميس 7مارس2024

 

 

 

بائع البرتقال

بائع البرتقال

عم ربيع... بائع البرتقال البسيط الذي أصبح حديث المدينة... لم يخطر بباله للحظة واحدة أو ليوم ما أنه سيكون محط أنظار العالم أجمع... وكالات أنباء تتسابق للحديث معه... كل من يمر بجانبة يلتقط الصور التذكارية معه... مكالمات لا تنتهي وبعفويتة البسيطة "موبايلي مبيبطلش رن... مش عارف جابوا رقمي منين"... "عايز أنام نومتهم وأعيش عيشتهم وأحزن الحزن بتاعهم"... "مكنتش بأنام من حزني عليهم"... لا نامت أعين الجبناء... يقتلون بدم بارد يرتكبون جرائم حرب بلا رادع لهم تجويع ...وقهر شعب أعزل صامد حتي الآن رغم كل شيئ... كلمات بسيطة لرجل مصري من عامة الشعب... لا يملك المال او السلطة سوي مشاعر صادقة فياضة من انسان مصري بسيط... حفظك الله ورعاك ولا اراك ما يرونه.

منذ عدة أيام مرت بجوار فرشته البسيطة لبيع الفاكهة بالحوامدية قافلة الحبايب... قافلة المساعدات الأنسانية متجهه آلي الأرض المحتلة عبر طريق القاهرة أسيوط الزراعي... وبعفويتة وحب صادق نابع من قلب مؤمن القي بالبرتقال علي القافلة يمينا ويسارا محاولا اعطائهم أكبر كمْ من قوته ومن كل ما يملكه... محدث السائقين "كلوا منه خلوا الحاجه توصل كاملة"... حالة أنسانية صادقة لدقائق معدودة... بلا دعاية مسبقه بلا لافتات أو اعلان او قنوات فضائية... عم ربيع أبو حسن وفي موقف بسيط عبرت للعالم أجمع عن مشاعرالمصريين الأحرار جميعا... عن الحزن علي الأطفال الأبرياء كل يوم... عن شهداء تجاوز عددهم الثلاثين الف شهيد وحتي الآن اكثر من سبعين الف مصاب معظمهم من الأطفال والنساء... عن معاناة شعب أعزل في حرب لا ناقة له فيها ولا جمل... عن خراب لحق بمدن وأسر بأكملها ولولا الصبر في المصائب وعند الشدائد والصمودهدية الله للمبتلي وللقلوب الحزينة لما رأيت منهم فردا حيا...! قدمت في دقائق رسالة بألف معني وكلمة لجميع من ينكر دور مصر بأن الجميع علي قلب رجل واحد... ولو كنت تمتلك أكثر من ذلك لقدمت... ولكنه الدرهم الذي سبق مائة الف درهم... صدقة الفقير... لتجد جزاء العمل وفي لحظات يفتح الله لك أبواب الرزق من حيث لا تحتسب ولا تدري... ليسخر لك الله الكون كله... هدايا تنهال هنيئا لك ومبارك عليك الحج والعمرة لتشفي صدرك من حزن اليم... هنيئا لك ومبارك عليك مصدر رزق ثابت تسابق اليه الشرفاء لمساندتك... ليتحقق لك دعاؤك وأمنيتك التي طلبتها وبأخلاص من الله بالستر وبأذن الله رضا الرب عليك.

تحولت رسالتك العفوية الي أيقونة مصرية سيتناقلها الأجيال... عم ربيع أبو حسن لا تحزن فستنكشف الغمة قريبا

ان نصر الله لآت... وستظل صورتك وانت تلقي المحبه والخير محفورة في قلوبنا بلسما لحزننا أستمر في الدعاء لهم فمالك حلال ورزقك حلالا ولن يقبل الله إلا الحلال... حفظك الله وحفظ بلادنا من كل مكروه.

الأستاذة/ صباح عاصم رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية

  مقالي بالجريدة الألكترونية :

harmonytopegypt

رئيس مجلس الأدارة عبير حلمي

الأحد 18فبراير2024

 

 

 

 

حكاوي البيسين

حكاوي البيسين  (5)  جلسة اليوم كانت مع كابتن شيمو،جذابة،رقيقة،وعلى درجة عالية من الكفاءة والخبرة بالحالآت المرضية، كثيرا ما تؤكد علينا ممارس...