الاثنين، 20 أبريل 2026

وحكمت المحكمة... ببدلة رقص!!!

وحكمت المحكمة... ببدلة رقص!!!


خلال الفترة الماضية، تلاحقت الأخبار اليومية على منصات التواصل الاجتماعي بحوادث متنوعة وفيديوهات صادمة للأسر المصرية وللمجتمع... ما بين حكم على شاب في إحدى القرى بعقوبة ارتداء بدلة رقص والتجول بها داخل شوارع القرية... أو تجريد فتاة من ملابسها على يد مجموعة من السيدات وتصويرها والتشهير بها... ولم نلتقط الأنفاس من حوادث الأمس حتى تلاحقت الأخبار بمجموعة حالات اغتصاب لأطفال، بل والقتل والتعذيب قبل القتل وبدم بارد... مع حالات انتحار لشباب في مقتبل العمر بعد تمكن اليأس والاكتئاب والمرض النفسي منهم!!!

كلها حوادث تدل على تغير واضح في السلوك البشري، ومع الأسف تغير للأسوأ، وصورة واضحة لتفشي العنف وأخذ الحق بالقوة، وإصدار الأحكام وتنفيذها... نحن أمام مشكلات نفسية يعاني منها مجتمع بأثره، مشكلات بحاجة إلى دراسة عميقة لمعرفة أسباب العنف بين أفراد المجتمع، ولمعرفة التغير الطارئ على سلوك الفرد وأسبابه، ووضع الحلول المناسبة لكبح جماح شياطين الإنس والعودة بالنفس البشرية إلى فطرتها السليمة.

حاورت نفسي كثيرًا، وسألتها كثيرًا عن أسباب العنف وتغير سلوك الفرد داخل المجتمع المصري؟

هل الحالة الاقتصادية وقلة الدخل والفقر سببًا لظهور هذا السلوك البشري؟

بحثت من خلال الذكاء الاصطناعي لأحصل على نسب وإحصائيات العنف بين الطبقات الاجتماعية، لتطل عليّ بخلاصة الصورة الواقعية: لا توجد إحصائية رسمية دقيقة تقارن مباشرة بين العنف بين الأغنياء والفقراء في مصر، ولكن:

·       الضغوط الاقتصادية (المرتبطة بالفقر) تزيد من احتمالية العنف.

·       العنف الأسري في مصر في ازدياد عام.

·       الظاهرة موجودة في كل الطبقات، لكن شكلها وظهورها يختلف.

 

هل الزيادة السكانية والكثافة السكانية الملحوظة خلال الثلاثين عامًا السابقة لها دور كبير في ظهور نفوس مريضة شيطانية يحكمها الهوى الشخصي؟

 

هل قلة الوازع الديني وانتشار موجات تشجع على الإلحاد والشذوذ والبعد عن الفطرة السليمة؟

هل الأسرة المصرية نفسها، الأم والأب وأسلوب التربية، سمحت بظهور أنماط من البشر لا تقدر معنى الحياة الزوجية ولا تحترم البيت والأسرة، مع غزو غربي لتهميش أهمية الأسرة في المجتمع واستبدال دور الزوجة بالصديقة، ودور الزوج بصديق للزوجة؟

 

 مع البعد عن الأخلاق الحميدة ومكارمها التي تربينا عليها، من احترام الكبير وتوقيره أيًّا كان: عمًّا أو خالًا أو مدرس الفصل، والانخراط في تشبه أعمى بسلوكيات وأخلاقيات تبعد كل البعد عن عاداتنا المصرية الأصيلة؟

 

إنها كل هذه الأسباب مجتمعة في بوتقة واحدة، أنتجت هذا التلوث في السلوك البشري، ليحتل العنف قائمة الأخبار اليومية، ويطل علينا بعجائب هذا الزمان.

 

وما الحل؟ يجب أن يكون هناك حل، ولكنه حل يشمل كل فرد في المجتمع؛

 

حل يشمل الأسرة: الأم والأب والأبناء أنفسهم، بدءًا من تربية جيل يحترم ويقدس الحياة الزوجية، ويوقر الكبير ويمتثل لحكمه.

 

حل يشمل كل أجهزة الدولة بلا استثناء، بل على العكس، أصبح دور الدولة هو الدور الرئيسي لإصلاح المجتمع، من خلال مجموعة إجراءات حاسمة، بتشديد العقوبات وتحديث القوانين. وما زلت أكرر ضرورة خفض سن الحدث ليصل إلى 12 أو 13 عامًا، مع ضرورة تسارع إجراءات التقاضي، وتنفيذ الأحكام علنًا بحضور أهل الضحية والمتهم، والضرب بيد من حديد على كل غاصب فاسد، أيًّا كان منصبه، وبلا هوادة.

 

عودة دور المؤسسة التعليمية القوي في التربية وبناء أفراد أسوياء، للحصول على منتج يبني ويعمر الأرض.

 

ولا يقل دور المؤسسات الدينية أهمية في بناء مجتمع صالح وأسر سوية. وقد طالبت مرارًا وتكرارًا بفتح المسجد الكبير في كل قرية ومركز وحي، ليعالج مشاكل المتزوجين بعيدًا عن أروقة المحاكم، بجانب توفير أخصائي في الإرشاد الأسري والنفسي داخل المسجد، يساعدهم للوصول لأفضل الحلول لهم. وليكون المسجد الكبير ملجأً لغير القادر والمريض، بالتعاون مع الجمعيات الخيرية بكل حي، والميسورين من رجال الأعمال والأعيان، والعمل بلامركزية لحل مشاكل الحي.

أما الإعلام، فله الدور الأكبر في نشر القدوة الحسنة والارتقاء بمستوى الأسر، بمراجعة دقيقة لكل ما يُعرض، وكل ما يسمعه شباب الجيل وأطفاله.

 

إنها سلسلة متكاملة تربطنا جميعًا سويًا، إذا صلحت صلحت الأسرة والمجتمع، ولعادت النفس البشرية إلى صلاحها، ولعاد خليفة الله في أرضه لدوره الأصيل في عبادته، ولإعمار الأرض وزرع الورود والريحان.

 

دعوتي لكم جميعًا: العودة إلى مكارم الأخلاق، العودة إلى الدين والعلم والتفاني والإخلاص في العمل...تذكروا دائما أننا راحلون جميعًا، ولن يبقى سوى الأثر الطيب والعمل الصالح شاهدًا عليك في الدنيا والآخرة.

بقلم : الأستاذة صباح عاصم رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية  

 

الثلاثاء، 17 فبراير 2026

بعد الستين...شباب علي طول

بعد الستين...شباب علي طول



كثيرًا ما سُئلتُ بعد تقاعدي المبكر: كيف ملأتِ وقتك؟ كيف واجهتِ ذلك الفراغ بعد سنوات طويلة من العمل والحركة والمسؤولية؟ وأجيب دائمًا: لم يكن فراغًا، بل كان مساحةً جديدةً للحياة. بعد صولاتٍ وجولاتٍ في أرجاء وزارة العمل، وهو أمرٌ ليس ببسيطٍ ولا هيّن، وخاصةً العمل في مجال تطوير النظم التعليمية، قررتُ أن أجيب عن هذا التساؤل المتكرر، متحدثةً إليكم جميعًا من خلال تجربتي مع المعاش المبكر.

 

بعد أكثر من ثلاثين عامًا في العمل، تأتي لحظة مراجعةٍ صادقةٍ للنفس؛ مراجعةٍ لا علاقة لها بمنصبٍ أو ترقيةٍ أو مكافأة. إنها المراجعة الأعمق: ماذا قدمتُ؟ وهل أرضى عما فعلت؟ وهي التي طالما نسيناها خلال سنوات العمل والجدّ والعرق. والسؤال الأهم: هل ما فعلته خلال سنوات العمل سأكون فخورةً به أمام الله ورسوله والمؤمنين، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾؟ فنزن أعمارنا بميزانٍ مختلف، ميزان الرضا والنية والأثر.

 

وحديثٌ مع النفس اللوّامة عن مجموعة قراراتٍ وإجراءاتٍ اتخذتها؛ حديثُ نفسٍ نراجع فيه قراراتنا بعين الخبير صاحب التجربة، بعيدًا عن ضغوط العمل والرؤساء والمرؤوسين، بعيدًا عن سباق الوقت...!!

 

 ثم تبدأ مرحلة انتقاء المقربين المخلصين لك، مَن سيكون رفيق دربك، فالصحبة الصالحة شريكٌ في كل خطواتك القادمة، فهم سند الروح وشركاء المسير.

 

إنها مرحلة الاهتمام بالصحة الجسدية التي طالما أهملناها في زحام العمل، ومراجعة الفحوص الطبية، ومعالجة ما تركه العمل من آثارٍ جانبيةٍ علينا، واتباع نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ غنيٍّ بالفيتامينات والمعادن لاستكمال المسيرة بسلام.

 

أذكرك، عزيزي الشاب بعد الستين، بأهمية الرياضة من خلال الجيم أو النادي، أو على الأقل ممارسة رياضة المشي يوميًّا.

 

وقد حان وقت الحرية والتحرر من قيود العمل اليومي لممارسة الهوايات المفضلة: القراءة، الكتابة، زراعة النباتات، الأعمال الفنية، الصيد، الأشغال اليدوية المختلفة. نبحث داخلنا عن هوايةٍ تسعدنا حقًّا، لا عمّا يفرضه جدول العمل بروتينه الممل.

 

ولكِ، سيدتي، مملكتكِ الخاصة: البيت والمطبخ. وأخيرًا جاء وقت العمل فيهما بهدوءٍ ودون عجلة. وفي هذا السياق أتذكر تعليق بناتي على اختلاف طعامي، والوجبات التي أصبحت أطعم وألذ من ذي قبل، بعد متابعتي عدة قنواتٍ للطبخ، وأصبح لديّ الوقت لتعلّم فنون الطهي المختلفة.

 

ولا تنسوا، أعزائي، أن التعلم لا يرتبط بسنّ، فالعقل الذي يتوقف عن التعلم يبدأ في الشيخوخة. فتعلّموا مهاراتٍ جديدةً مدى الحياة، وابحثوا عن قنواتٍ وصفحاتٍ ومجالس علمٍ مختلفة، على سبيل المثال: الدين، القرآن، السنة الشريفة، التنمية البشرية، والكمبيوتر وبرامجه المختلفة.

 

ومع الاندماج الاجتماعي من خلال الفعاليات والمبادرات الخيرية، وحضور المؤتمرات والندوات الثقافية، والمشاركة في كل المناسبات الأسرية، وتبادل الزيارات، وصلة الأرحام التي طالما عجزنا عن وصلها في دوامة العمل المستمر. عزيزي، ما حرمنا منه ضيق الوقت يمنحنا إياه اتساعه.

 

اجعل لك خطةً وهدفًا تسعى دائمًا لتحقيقه، كتجربة سفرٍ إلى جهةٍ ما تتمنى زيارتها، أو تجديد ركنٍ في البيت، أو شراء جهازٍ جديد، أو طلاء جدران البيت بألوانٍ مشرقة، أو شراء ملابس جديدة للصيف والشتاء، أو تجديد السيارة، أو تبادل الأفكار والمقترحات ومشاركتها مع من حولك.

 

إن التقاعد عن العمل ليس نهاية طريق، بل بدايته الحقيقية. والحياة بعد الستين ليست انسحابًا، بل اندماجٌ أعمق، ولادةٌ جديدةٌ للشباب الداخلي.

 

وتذكروا دائمًا أن كل يومٍ في حياتنا هو هبةٌ من الله لنعبده ونشكره ونستغفره، وأننا مستخلفون في الأرض لإعمارها، فاسعوا دائمًا للبناء وإعمار الأرض. فالعمر ما هو إلا رقم، أما الشباب فيسكن القلب دائمًا.

ودائمًا وأبدًا: شباب على طول، ولو بعد الثمانين.

بقلم : الأستاذة صباح عاصم رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية

مقالي بجريدة الأجواء نيوز 

الخميس ١٩ فبراير ٢٠٢٦

 

 

 

 


الجمعة، 23 يناير 2026

تيك توك في البيت

تيك توك في البيت

ومع وجود التكنولوجيا وبرامج التواصل الاجتماعي المنوعة ودائما، وأبدا يطل علينا الجانب السيئ في استخدامها... وحديثي اليوم معكم عن انتشار التيك توك بيننا جميعا الشباب والسيدات والأسر... وأصبح ضيفا مدعوا في كل مناسبتنا الخاصة... أما تقليد أعمى للمشاهير... وللمشاهير معجبيهم مهتمين بهم باحثين عن أخبارهم... ليصبح فتح الكاميرا ومشاركة أخبار الأسرة... وروتين الحياة اليومي... وتفاصيل الحياة الأسرية بمناسبتها السعيدة والحزينة وما بها من خصوصية... ليتخذها البعض عملا لمن لا عمل له ومصدرا يدر دخل للأسرة...!!!

 

باحثون عن المال وجمع المشاركات من خلال أفشاء أسرار وخصوصية البيت المصري... وقد يصل الأمر للبحث عن فضيحة وبلا حياء ليصبح الترند الأشهر لعدة أيام... متناسين تعاليم الدين الحنيف بأن الحياء شعبة من شعب الإيمان... ووصيا الرسول الكريم بقضاء حوائجنا بالكتمان... وأن كل ذي نعمة محسود- وقد حدث -وبالفعل- وشاهده الجميع مع أحد مشاهير التيك توك حادثة وفاة الأبن ليلحق به الأب بعد عام-.

 

ومع غياب تام لأحترام العادات والتقاليد المصرية... كان أبسطها وضع المشتريات في أكياس سوداء حتي لا نجرح شعور حارس البيت... أو جار بسيط يتطلع أو يشتهي ما لديك مع ضيق ذات اليد وقلة الرزق... ناهيك عن الأسفاف المصاحب لذلك وأفساد الذوق العام... وأما المراهقين وصغار السن ف-حدث ولا حرج-... تقليد أعمى بلا رقيب ولا حسيب!!!!

 

يا سادة التيك توك راجعوا ما تعرضوه... أما ان تفتح الكاميرا لنقل أفكار جديدة أو تجارب مفيدة أو مشاركة تعليمية راقية وإلا فالزم الصمت فالصمت سيكون من ذهب وأفضل حال.

 

حديثي للمشاهد الذي يشجعهم ويدعمهم بمراجعة النفس والعودة إلي صواب العقل... وللأسر والشباب بمقاطعة مثل هذا الأسفاف والأبلاغ عن أي محتوي غير لآئق لا يتناسب مع عاداتنا ومع تعاليم الدين الحنيف وهذا أضعف الإيمان.

 

وأما الدولة فلها الدور الأهم بوضع رقابة شديدة علي أستخدام هذه البرامج وقوانين رادعة علي سوء الأستخدام... ووضع أشتركات مالية بمبالغ كبيرة لوضع حد لهذا الأسفاف... ولو أمكن غلق مثل هذه البرنامج نهائيا... طالما فقدنا السيطرة علي مستخدميها ووضع حدود لهم!!!

وما زلت أكررها دعوتي للمجتمع والأسرالعودة إلى الخلق الحميد ومكارم الأخلاق وتقويم السلوك البشري والتمسك بالقيم النبيلة في زمن الغاية تبرر الوسيلة الذي ينتهجه الكثير... حفظنا وإياكم وأسرنا جميعا من شرور التكنولوجيا‏ وسوء الاستخدام.   

 

بقلم : الأستاذة صباح عاصم رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية

مقالي بجريدة الأجواء نيوز 

السبت ٢٤ يناير ٢٠٢٦

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025

بنك الدواء المصري

 

بنك الدواء المصري 

ومن منا لم يمرض يومًا ما ويحتاج إلى طبيب ووصفة علاجية؟ وفي كل مرة أشتري فيها الدواء، يتكرر في ذهني السؤال نفسه: لماذا لا توفّر شركات الأدوية عبوات أصغر حجمًا من أدوية الشراب، وقطرات العين، والكريمات، والمراهم، والمضادات الحيوية؟

 

لماذا تصرّ شركات الأدوية على إنتاج أحجام ثابتة، لا يُستخدم منها سوى النصف خلال كورس العلاج، الذي غالبًا ما يكون أسبوعًا أو عشرة أيام في معظم الأمراض الشائعة بيننا؟

 

لماذا لا تتوافر عبوات أصغر تفي بالغرض، وبسعر أقل، دون هدر للدواء؟

 

سؤال يراودني كثيرًا، وأنا أراجع الأدراج المكتظّة بالأدوية، متفحصةً تاريخ الإنتاج ونهاية الصلاحيةلأجد حقائب كاملة محمّلة بأدوية منتهية الصلاحية، لا تجد طريقها إلا إلى سلة المهملات!

 

وعلى سبيل المثال، اهتمّت كلٌّ من فرنسا، وألمانيا، وهولندا، والسويد، وبريطانيا، واليابان، وبعض مقاطعات كندا بإنتاج عبوات دوائية دقيقة للغاية، تتناسب مع أيام العلاج الفعلية، أو بتوفير جرعات يومية منفصلة، متّبعين فلسفة طبية واضحة:

»لا دواء زائد عن الحاجة« وذلك حفاظًا على الدواء والمال، وصونًا لموارد البيئة.

 

وإلى أن نصل إلى هذا الحلّ الأمثل، لماذا لا نفكّر في إنشاء بنك للدواء؟

يُسلَّم فيه فائض الأدوية الصالحة للاستخدام، مع توفير مراكز استقبال وتوزيع داخل المستشفيات، ومحطات المترو، والميادين العامة، إلى جانب سيارات متنقلة تصل بالدواء المجاني — وبوصفة طبيب — إلى القرى الفقيرة والمناطق الأكثر احتياجًا.

 

ولا أنكر الجهد المشكور الذي تبذله بعض منظمات المجتمع المدني في هذا المجال، لكنه يظل محدودًا وقليل العدد.

 

فلنرفع شعار:  »الدواء للجميع… وبالمجان «لا لإهدار الدواء، نعم لتوفير المال، وتخفيف العبء عن المريض المحتاج.

 

بقلم : الأستاذة صباح عاصم رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية

مقالي بجريدة الميدان

 الخميس ٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥

 

 

 

الجمعة، 21 نوفمبر 2025

طلقتك نفسي...!

 طلقتك نفسي...!

مسلسل اجتماعي بحكايات طلاق مختلفة بمشاكل حياتية منوعة ما بين تدخل الأهل أو تسلط الأم وسيطرتها الكاملة علي حياة الابن... أو سيطرة أب علي حياة بناته وتدليل لهن أو خيانة زوجية... مشاكل اقتصادية... الإهمال... والغيرة تعددت الأسباب التي أدت في النهاية إلي الطلاق الذي أحله الله في حال استحالة العشرة الطيبة لإنهاء الحياة الزوجية وبشروط ربانية أهمها ألا تنسوا الفضل بينكم...! 


ولكن يأبى دائما الواقع هذا الخيال لنجدنا أمام حكايات لا يتخيلها المؤلف أو عقل إنسان... إنه الواقع المرير وحكاياته الحزينة... من زواج المطلق داخل منزل الزوجية السابق بحكم التمكين الصادر له... أو ترك المطلقة وطفلتها في بلد غريب بعد قطع الكهرباء والماء عنها واحتجاز أشيائها... أو إبلاغها بالطلاق علي إحدى منصات التواصل الاجتماعي...!!! لنصل ألي حالات القتل وأمام أطفالهم!!! 


  قصص مريرة يندى لها الجبين الإنساني النقي... تبعد كل البعد عن القيم الإنسانية النبيلة والخلق السوي 


يا سادة النهايات أخلاق... نهاية أي علاقة من أي نوع... زمالة... صداقة... علاقة عمل... فما بالكم بنهاية علاقة زواج بينهم أبناء لاذنب لهم في هذه التجربة... لم يختاروا آباءهم... وهم الأولى بكل الرعاية والحب والدعم والاهتمام بدلا من اللجوء لطريق التقاضي وسجال المحامين ودائرة لا تنتهي من نشرللكراهية وانعدام الثقة وإحساس الأمان في نفوس الأبناء.



 وبعيدا عن أروقة المحاكم وإهدار المال وانتظار أحكام القضاء ولإنهاء الخلافات الأسرية سريعا لماذا لا يفعل دور المسجد الكبير داخل القرى والمدن لحل الكثير من مشاكلنا


لماذا لا يتواجد بيت للعيلة- يقوده كبار الشيوخ وأئمة مساجد- داخل المسجد الكبير في كل قرية ومدينة... وبحضور حكم من أهلها وحكم من أهله للاتفاق علي كل إجراءات الطلاق في جلسات بسيطة للوصول إلى حلول عملية سهله التنفيذوبأتفاق يلزم الطرفين بالاحترام المتبادل والرقي في المعاملة وإعلاء مصلحة الأبناء فوق الجميع 



 مع تواجد المتخصصين في الإرشاد الأسري والنفسي- ضمن منظومة بيت العيلة- الذي أصبح تخصص مجتمعي ملح وهام لرد السلوك البشري لصوابه ولنقائه الذي فقدناه


 يا سادتي الكرام... الأزواج والأهل والأصدقاء والأحباب في أي خلاف... النهايات أخلاق... لا تدع الكره والحقد والخلاف ينزع منك الإنسانية والرحمة وسمو الأخلاق... فلا تنسوا الفضل بينكم... من أجل سلام نفسي وأسري ومجتمعي يصبوا له الجميع.

بقلم : الأستاذة صباح عاصم رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية

مقالي اليوم بجريدة قلب الحدث الآن 

السبت ٢٢نوفمبر ٢٠٢٥

الأحد، 12 أكتوبر 2025

ميثاق شرف منصات التواصل الاجتماعي

ميثاق شرف منصات التواصل الاجتماعي


تطل علينا منصات التواصل الاجتماعي يوميًا بأخبار وفيديوهات متنوعة؛ قد تكون لأفراح أو حوادث أو حتى حالات انتحار، لتصبح حديث الساعة أو ما يُعرف بالترند لعدة أيام. وتتحول المنصات إلى ساحة محاكمة: من يُدين، ومن يُبرئ، ومن يُلقي التهم جزافًا... ومن ينتقد زواج من تجاوزت السبعين أو طلاق من تجاوز الستين، وكلاهما حلال أباحه الله في أي زمان ومكان! وتتبدل الكلمات إلى سهام قاتلة من تنمّر وتجريح ونشر للفضائح والأخبار الكاذبة، تُتداول على المنصات بطرق مختلفة، كلٌّ حسب فكره ومعتقده. أما الخلاف السياسي فحدّث ولا حرج، من تراشق بالألفاظ وعداء وسباب... حتى امتلأت ساحات المحاكم بقضايا القذف والسب والتشهير. بل وصل الأمر إلى إصدار “أحكامٍ” على من يدخل الجنة ومن يُلقى في النار، وكأن مفاتيح الرحمة بيدهم يهبونها لمن يشاؤون!

 

أما آن الأوان لوجود ميثاق شرف يحكم منصات التواصل الاجتماعي؟ ميثاق يقوده المفكرون والمثقفون ورجال الدين في المجتمع... ميثاق شرف الكلمة والخبر، يحكم هذا الطوفان اليومي الذي نصحو عليه بخبرٍ جديد أو حادثٍ جديد أو فرحٍ جديد.

 

ميثاق يقوم على مبادئ أخلاقية يدعو إليها ديننا الحنيف، منها:

.نبذ العنف والكراهية والتحريض بجميع أشكالهما

. نشر الكلمة الطيبة الحسنة من دعاء أو ثناء بذوقٍ ورُقي

. التعهّد بعدم نشر أي خبر إلا من مصدر موثوق

. الامتناع عن الخوض في سيرة أو شرف أي إنسان مهما كانت قضيته

. نقل الخبرة أو التجربة بصدق وأمانة.

تجنّب التراشق بالألفاظ مع مختلفي الرأي، ونبذ النقد الجارح أو التنمّر في الأزمات.

 

 وللدولة وأجهزتها دورٌ كبير في هذا الميثاق، من خلال الإعلام المسؤول ورجال الدين ووزارات عدّة، لنشر ثقافة الشرف الإعلامي بين أفراد المجتمع.

 

بل من المهم تدريس ميثاق الشرف المجتمعي بين الطلاب منذ الصغر، ليكبروا في بيئةٍ تحترم الآخر وخصوصيته وحدوده التي لا يجوز تجاوزها.

 

وأما الأسرة، فعليها الدور الأول في غرس هذه القيم الأخلاقية في نفوس أبنائها منذ الصغر، ومع بدء تعاملهم مع الشاشات ومنصات التواصل الاجتماعي.

 

فلنعتد جميعًا على الكلمة الطيبة، والدعاء بظهر الغيب، واحترام الغير واختلافه، واحترام أحكام القانون وقبولها. ارتقوا بالكلمة والأسلوب، وعودوا إلى رشدكم ودينكم يا أولي الألباب. حفظكم الله جميعًا وأسركم من أن تكونوا يومًا خبرًا أو حادثًا على منصات التواصل الاجتماعي.

بقلم الأستاذة صباح عاصم

رئيس مجلس ادارة جمعية بداية للأعمال الخيرية   

 مقالي اليوم بجريدة قلب الحدث الآن 

الأحد ١٢ أكتوبر ٢٠٢٥

  

وحكمت المحكمة... ببدلة رقص!!!

وحكمت المحكمة... ببدلة رقص !!! خلال الفترة الماضية، تلاحقت الأخبار اليومية على منصات التواصل الاجتماعي بحوادث متنوعة وفيديوهات صادمة للأسر...