يا مدارس...يا مدارس!!!
أيام ويهل علي الأسرة المصرية عام دراسي جديد سنة دراسية جديدة في حياة الأبناء بخبرات ومهارات تعلم جديدة مكتسبة لهم... وفاعليات اجتماعية مهمة لا تقل أهمية عن خبرات التعلم... ما بين رحلات ومسابقات وصداقات لبناء شخصية سوية متكاملة تتفاعل مع المجتمع المحيط وتؤثر فيه... سنة دراسية تمثل عبء كبير على معظم الأسر المصرية ما بين مصاريف مدرسية والزي المدرسي وبالإضافة إلي الدروس الخصوصية... وفي القرى والمحافظات ووفقا لعادات متبعة لديهم تبدأ مبكرا قبل بداية العام الدراسي نفسه!!!!
لتبدأ الأسر في الأعداد للعام الدراسي- و-بلا مبالغة- – فوراعلان نتيجة العام بالاشتراك في الجمعيات التكافلية المنتشرة في مجتمعنا بين الأفراد لتكون الحل الأمثل الذي يسهم معهم في معظم المناسبات أو بالادخار الشهري لتغطية نفقات العام الجديد...
لتطل علينا المدارس ما بين خاص وتجريبي يرغب في الظهور المميز بين المدارس وبين المدارس الحكومية- وكأنهم في سباق- لاختيار أغلى الملابس الدراسية بالوان وتفاصيل لاتليق تماما ليوم دراسي وبلا فن أو ذوق أو على الأقل جودة الخامات!!! وكأنهم في مهرجان أو كرنفال متعدد الألوان...!!! وفي هذا السياق اتذكر الملابس الدراسية في الزمن الجميل التي لم تكن تخرج الوان الزي المدرسي فيه عن اللون الأزرق او الرمادي أو البيج... للجميع الخاص والحكومي... ومع بادج مطرز بيد أم ماهره به اسم المدرسة وبوضوح... مع تميز طلاب الراهبات بالبدلة الرسمية بأناقة واضحة للجميع بلا الوان وتفاصيل تسبب تلوث بصري للعين...!!!
لينتهي الآباء من شراء ملابس الكرنفال والمصروفات الدراسية لتبدأ طلبات المدارس بقائمة لمجموعة طلبات للأدوات الدراسية وشروط بالالتزام بالوان محددة- ومع الأسف- ليدخل الآباء في صراع علي أفضل الماركات والعلامات التجارية الباهظة الثمن لحقيبة مدرسية أو لمقلمة أو لزمزمية الماء وبالكلمة الشهيرة التي تسبب في زيادة العبء علي الأسرة- أنا ابني مش أقل من زمايله – أعزائي الأفاضل ابنكم أفضل من الجميع بخلقة وعلمه وسلوكه المميز داخل المدرسة ابنكم أفضل من الجميع دون أدوات مغالي فيها دون بوكس الطعام والشراب الذي يحتفظ بالطعام ساخن أو بارد....!!!
أيها المجتمع المحيط رفقا بنا... المدارس والآباء رفقا بأنفسكم ولنحشد الجهود للتربية السليمة للتعلم واكتساب الخبرات المعرفية المنوعة لجودة المخرجات التعليمية لتوفير بيئة تعلم تساعد على الابتكار لتنمية التفكير الناقد الإبداعي لدى الطلاب بأنشطة مميزة داخل المدارس... بعيدا عن مظاهر خادعة.
وكلمتي للقائمين على العملية التعليمية لماذا لاتبادروا بتوحيد الزي المدرسي بالوان ثابتة للخاص والحكومي وبمنع قائمة الطلبات المدرسية والعودة إلى القلم والكراسة والأستيكة لتخفيف العبء على الجميع ومحاولة منا للعودة إلى البساطة في كل شيء لعلاج النفس البشرية من التقليد الأعمى... فبمجموعة قرارات بسيطة لضبط الإيقاع وتنظيم الكرنفال المدرسي الذي أصبح عبء على كل رب أسرة... ليحل العام الدراسي بيسر وسلام على الجميع... وعام دراسي موفق لجميع الأسر المصرية.
الأستاذة صباح عاصم رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية