الخميس، 7 مارس 2024

الجامع الكبير

 

الجامع الكبير

في قريتنا جامع كبير...يسعنا جميعا ... مفتوح لجميع أهل القرية...الغني والفقير...جامعنا غير باقي الجوامع...نعم تقام به الصلوات ولكنة كبير...نلتقي فيه في جميع مناسباتنا...يسعنا جميعا...في العيد أول الملتقي ...بجامعنا الكبير...في الأفراح وعقد القرآن ...في الأحزان أول من ينادي...مات فلان ابن فلان ...جامعنا الكبير...وفي يوم الجمعة...يجمعنا الجامع الكبير...يلجأ إليه المحتاج والفقير واليتيم...الجائع يشبع...والمديون يقضي دينه...حتي المريض غير القادر...يذهب للجامع الكبير...يحل مشاكلنا ويزيح الهم ويشرح الصدر...كلمات شيخنا أمر...علي الجميع ...ننصت ونطيع...أنه الجامع الكبير...وفي رمضان...شهر الخير...شهر القرآن...نجتمع حول الجامع الكبير...نزين الجامع ...نزين القرية ...بقصاصات ملونة...نستعد لصيام وقيام وتراويح...تريح النفس...وتذهب الهم...نلتف حول مائدة الرحمن بالجامع الكبير... حتي ملتقانا أمسيتنا الجميلة ولهونا كان عند الجامع الكبير ...لنا جميعا ذكريات...وأجمل الذكريات كانت في الجامع الكبير......كبرنا وكبر الجامع الكبير...بعدنا وسافرنا...وكلما عدنا...نذهب للجامع الكبير.

اما  آن الأوان الآن ليعود الجامع الكبير ودوره في مجتمعنا وبقوة في ظل الظروف الأقتصادية الحالية...بتحديد جامع كبير لكل منطقة...وليست القري فقط...وعلي مستوي جميع المحافظات...يجتمع فيه من له الحاجه إلي طعام إلي مال في ظل ظروف طاحنة...أناشد ذوي القرار...الأوقاف...مجالس المدن...المحليات...العمل بلامركزية...بتخصيص جامع كبيرلكل منطقة...يكون قبلة للمحتاجين يخدمهم...يمد لهم يد العون...يحصي عددهم...ويدرس حالهم...وأيضا يكون قبلة للغني الباحث عن الفقير...وللمتطوع بعمله وجهده وتخصصه لخدمة الجامع الكبير...لخدمة ابناء الحي ...وبخريطة توضح الجامع الكبير داخل كل مدينة...لتسهيل عمل المجتمع المدني بالتعاون مع الجمعيات والمؤسسات الأهلية... وليعود دوره في ظل أزمة طاحنة ومع أقتراب الشهر الكريم ...شهر الخير...يكثر رواد المساجد...الغني والفقير...ويسهل حصر الحالات وأيضا إيجاد الحلول داخل نفس المنطقة...بأيدي ابنائها...ليتكاتف الجميع للقضاء علي الجوع والفقر والمرض أمتثالا لأمر رسولنا الكريم...من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلي جاره...وقد كان لنا في الصحابة العبرة والعظة...هذا الصديق أبو بكر رضي الله عنه لما استخلف أصبح غاديًا إلى السُّوق، وكان يحلب للحي أغنامهم قبل الخلافة، فلمَّا بُويَع قالت جارية مِن الحي: الآن لا يحلب لنا. فقال: بلى لأحلبنَّها لكم وهو المبشر بالجنة...فلنبدأ بالجار في السكن في المنطقة ليبحث كل منا عن من بجواره...ليعود التكافل والتراحم فيما بيننا ...ليقدم كل منا يد العون قدر المستطاع لمن حوله...وليصبح ملتقانا جميعا الجامع الكبير. 

الأستاذة. صباح عاصم رئيس مجلس أدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية

 مقالي بالجريدة الألكترونية :

harmonytopegypt

رئيس مجلس الأدارة عبير حلمي

الأربعاء  8 مارس 2023

 

 

هناك تعليقان (2):

وحكمت المحكمة... ببدلة رقص!!!

وحكمت المحكمة... ببدلة رقص !!! خلال الفترة الماضية، تلاحقت الأخبار اليومية على منصات التواصل الاجتماعي بحوادث متنوعة وفيديوهات صادمة للأسر...