Pages

الخميس، 23 يناير 2025

سور غزة العظيم...ومزاد الركام

!!!...سور غزة العظيم...ومزاد الركام


وتم وقف إطلاق النار يا غزة الصمود بعد خمسة عشر شهرا... أربعمائة وواحد وسبعون يوما في الحرب عليك يا بلد الخمسين ألف شهيد... وأكثر من مائة ألف مصاب ومليون ونصف نازح تارك خلفه حطام بيت وذكريات عمر ولي... أسر كاملة ربحت البيع ونالت الشهادة... لم يفرق المعتد بين نساء وأطفال رضع وخدج شيوخ وشباب... ليموتوا علي أرضهم في عزة وكبرياء وصمود... ضاربون أعظم المثل في التضحية بالروح والولد... علي يد عدو فاقد لكل معاني الإنسانية والرحمة والأخلاق... عدو كل همه سرقة الأرض وخيراتها وثروات البلاد وما عليها... لم يأبه لأي قيمه إنسانية ولم يتعلم من شهامة العرب حتى في لحظات الحروب مع أي عدو لدود... مضحون برهائن محتجزين من أبناء شعبهم لتحقيق أغراضهم ومطامعهم الاستعمارية... -ومع الأسف-  وبمساعدة ومساندة بعض الدول الكبرى ذوي الأطماع في ثروات البلاد...!!! لتطل علينا غزة العزة والكرامة بركام وهدم لكامل الحياة البشرية ولمؤسسات البلد بالكامل...لا  تجد سوي الهدم والركام في كل مكان... ولكنه هدم وركام مختلف تماما هدم يختلط فيه دم الشهيد مع رفات وليد... هدم وركام غال علينا يا غزة العزة... وستنهضين وستبنين ما هدم وسيعمر شبابك دروبك مرة أخرى ولكن سيبقي الهدم والركام المخلط بالدم وبكميات كبيرة ليحكي لنا علي مر السنين قصة بلدة تم ابادتها بالكامل حتي النبات والحيوان لم يسلم في حرب بربرية لا منطق فيها ولا عدل...!!!
ولتبني لك يا غزة العزة والصمود سور عال سور عظيم ببقايا الهدم والركام... بينك وبين المعتدي... مع نفس ما يسمونه خط السياج الأمني الذي شيده العدو... أو علي الحدود من المنطقة العازلة التي يحتلها المعتد علي أرضك الطاهرة... سور غالي رائحته مسك وعنبر... ولتنقشي عليه بكلمات من نور أسمائهم وبطولاتهم... تخليدا لذكراهم العطره ليكون تذكره لأجيال قادمة بتضحيتهم وشاهدا علي ما فعله المعتد في أبناء الوطن... وحتما سنحتاج الحجر -يوما ما-...  وما أزكاه من حجر مبارك... واذا صعب التنفيذ ومنعه المعتد فلنجعل من الهدم والركام في ميادين كل منطقة نصب هرمي تذكاري بأسماء شهداء المنطقة... ولنعلنه مزادا علنيا عبر الأنترنت بتجميع قطع رمزية من الهدم والركام وبيعها لجميع شعوب العالم... تذكار وأثرغال يتوارثه الأبناء والأحفاد فسنرحل ويبقي الأثر... وبحصيلة المزاد نتشارك جميعنا - سويا - في بناء غزة العزة والصمود... انهضي يا غزة ضمدي جراحك بشبابك وأبنائك انهضي واصبري وكافحي من أجل سلام عادل وحق شعب في حياة آمنة علي أرضة المحررة... حفظ الله عليك أرضك وسماءك وأبناءك... وسلاما عليك وعلي شهدائك الأبرار.
بقلم /الأستاذة صباح عاصم رئيس مجلس إدارة جمعية بداية 
للأعمال الخيرية

مقالي بجريدة الميدان الأخبارية

الخميس ٢٣يناير٢٠٢٥  

رئيس التحرير أ. محمد يوسف

الثلاثاء، 14 يناير 2025

مراكز تنمية القدرات...وSharks

مراكز تنمية القدرات...وSharks

حين يطل علينا الأعلام الواعي بنماذج مشرفة... ليلعب  دوره المحوري في تشكيل فكر وثقافة المجتمع... فيجب علينا ان نحيي ونشجع البرامج الهادفة والأيجابية والسلوك الرفيع الذي يدعو له في تربية النشىء... الجيل الجديد... المستقبل الواعد للدولة وللأمة العربية بأكملها... النور الذي نسعي لنسير خلفه... الأمل في الأصلاح الذي نبحث عنه... نموذج يمثل نمبر وان الحقيقي لثلاثة أطفال في عمر الزهور قرروا ان يكون لهم مشروعهم الخاص بفكرة بسيطة لتصميم ملابس مناسبة لسنهم... او ما يطلق عليه الآباء السن المحير... في سن لم يعودوا اطفال صغارا ولم يصبحوا شبابا في عالم الكبار... أطفال لم يلههم الأنترنت والنادي وعبث الصغار في التفكير في مستقبل مختلف لهم وبتشجيع من الأهل علي الرغم من المستوى المادي الجيد للأسرة واحتضان الفكرة وتوجيههم للتنفيذ والبدأ في المشروع لغرس حب العمل الشريف أيا ان كان في نفوس الأبناء... وعلى الرغم من  صغر السن... وللتخطيط لمستقبلهم وأختيار مجال العمل المناسب لميولهم والمساعدة والدعم الكامل...ويكتمل الدور برعاية المدرسة لفكرتهم البسيطة ليتكامل دور الأسرة والمدرسة - سويا- ليطلوا علينا بفكر ولباقة في الحديث وعرض لمشروعهم بأسلوب حاز علي أعجاب الجميع... ونالوا الدعم المرجو من المجتمع بأكمله... وفي المستقبل القريب ستجدهم أصحاب خط أنتاج مميزا لهم...وبغض النظر علي نوعية التعليم الذي تلقوه- فبحكم عملي كمسئول تخطيط ومشروعات – بالتعليم وعاصرت أفكارا لمشاريع طلابية عدة متميزة ومعارض طلابية لإنتاجهم المميز بمدارسنا الحكومية وبإمكانيات بسيطة من برمجة... وأشغال فنية أو يدوية... لوحات ومجسمات... إكسسوار... تفصيل الملابس... صناعة العرائس والزهور والحلوى... تسويق للمطبخ المنزلي بمأكولات منوعة والمخبوزات اللذيذة وبأسعار مناسبة... مشاريع كثر بأفكار منوعة لطلاب في مراحل سنية مختلفة قد تبدأ من المرحلة الابتدائية... في تحول مجتمعي يدعونا للفخر والتشجيع منا جميعا بجيل الشباب الذي يحاول أن يوجد لنفسه فرصة عمل ومشروع يدر دخل على الرغم من  صغر السن بعيدا عن الوظائف التقليدية... وكثرة الشركات البادئة والمشروعات الصغيرة حولنا أكبر دليلا علي تغير فكر مجتمع بأكمله إلى العمل اليدوي والحرفي وفي سن صغير... وبتشجيع من الآباء أنفسهم... وفي هذا السياق أتذكر الأب الذي يروي لي -وبكل فخر-  كيف قام بتحويل بيته لورشة صغيرة بمكن ومعدات الطباعة بناء على رغبة الأبناء لإنتاج التيشرتات المطبوعة... ولقد ناديت منذ أكثر من خمس سنوات مضت وما زلت أنادي علي أهمية تحويل المدارس الحكومية والمدارس الفنية والكليات ومراكز الشباب إلى مراكز لتنمية القدرات الطلابية خلال الإجازة الصيفية... بفتح ورش عمل داخل جميع المدارس الحكومية والفنية والجامعات لتدريب الطلاب طبقا لميولهم وهواياتهم ما بين برمجة – أعمال فنية وموسيقية وزراعية- الأشغال اليدوية بكل أنواعها – صناعة الحلوى والمخبوزات – المجال الصناعي الحرفي- مع مراعاة التراث البيئي لكل محافظة ليكتشف الطلاب منذ الصغرميولهم واهتماماتهم وتوجيههم لتطوير الموهبة وثقلها بالدراسة والعلم خلال سنوات الدراسة مع توفير برامج تدريبية متخصصة في ريادة الأعمال للمتميزين مع اختتام النشاط الصيفي بمعرض لبيع منتجات الطلاب وحصول الطلاب علي هامش ربح مادي مكافأة وتشجيع لهم... ولنا أمثلة كثر في دول مثل الصين وسنغافورة وماليزيا وتركيا تقدمت ودعمت اقتصادها بالمشروعات الصغيرة.
ليتحول المجتمع لمجتمع منتج بشباب فكر متميز مبتكر وبمستقبل مشرق لهم ولبلادنا نحو التنمية ونقلة نوعية متميزة بين الأسر والأبناء تبشر بخير قادم بإذن الله لنا جميعا في مناخ آمن وبيئة عمل مشجعة للحرف اليدوية والمشروعات الصغيرة.
بقلم /الأستاذة صباح عاصم رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية

مقالي بجريدة الميدان الأحد ١٩يناير٢٠٢٥ 

وبالعدد الأول لمجلة الغد الأقتصادي مايو٢٠٢٥