Pages

الأحد، 11 أغسطس 2024

الناجح يرفع ايده...!!!

 الناجح يرفع ايده...!!


يطل علينا كل عام يوم نتيجة الثانوية العامة... والذي يعتبره كل أب وأم يوم مصيري وتاريخي في حياتهم، وفي حياة الأبناء... يتحدد فيه مستقبل الأبناء من حيث طبيعة الدراسة وملامح مجال العمل المهني المقدمين عليه... بعد عام مضن وشاق لكل الأسر المصرية... ليس ماديا فقط، ولكنه الضغط النفسي والحرص على اجتياز المرحلة بمجموع مؤهل للكليات والجامعات وجني ثمار الجد والتعب خلال مراحل التعليم... لاجتياز نظام- ومع الأسف- من أصعب وأعقد النظم التعليمية في بلدنا... آملون لأبنائهم- ووفقا لعادات المجتمع المصري- إحدى كليات القمة المرموقة من أجل مستقبل مشرق لهم.

 ولكل ناجح في هذا النظام التعليمي... أتوجه إليكم بكلماتي يا بني يا بنيتي... أنت ناجح وباقتدار أي إن كان المجموع أنت ناجح بتميز اجتزت الاختبار... أصعب الاختبارات في بداية حياتك وامامك مستقبل مشرق باذن الله... يمكنك ان تجعله انت مشرقا... بالرضا التام والقبول بما قسمه الله لك... ببدأ مرحلة دراسة جديدة بكل همة وعزيمة شباب لا يكل ولا يمل وبأتكال وليس تواكل على الله ليفتح لك ابواب الخير... حتي ولو حدث تغيير للمسار الذي حلمت به ورسمته... وقد يحدث تغيير المسار مرات ومرات في مراحل الحياة المختلفة... فتوكل على الله وثق في انه اختيار الله لك... ورب الخير لا يأتي الا بالخير... بضع سنوات وتخرج الي الحياة العملية المهنية... قد يحالفك الحظ بالعمل في نفس مجال الدراسة... وقد تجد نفسك في تغيير مسار آخروعمل آخر يبعد كليا عن مجال دراستك... او تفتح لنفسك احد ابواب العمل الحر... عمل شريف تبدأبه حياتك وتبني مستقبلك... ايا ان كان العمل...والأهم انه عملا يرضي الله ورسوله... انه السعي الدءوب في مناحي الحياة... بين تجارب منوعة تثقل مهاراتك وتكسبك الخبرة والحكمة في إدارة امورك... وكلك ايمان وثقة بأن الله لن يضيع مجهود وكفاح السنوات... ويكلل بإذن الله بالنجاح... انه النجاح الأكبر النجاح في الحياة... في ايجاد طريق صحيح لعمل شريف تبني به مستقبلك وتحقق طموحاتك... ربما لم يكن ليتحقق من خلال احدي الكليات بعينها؟؟ او دراسة ما دون غيرها... الكون كله ملك يديك اختار ما تحب وأفعل ما تريد واذا حدث عكس المرجو خلال الكفاح فهي اراده الخالق لخير لم نعلمه.

 وللآباء كلمة شاركوا ابنائكم نجاحهم باركوا المجهود شجعوهم علي الأستمرار ايا ان كانت النتائج كونوا لهم السند والصديق والرفيق المخلص في طريق الحياه في لحظة مهمة في حياتهم العملية... لا تربطوا سعادتهم برقم لن يقدم ولن يؤخر لهم امر كتبه الله عليهم... ولم ولن يكون المقياس والسبب في سعادتهم او تعاستهم في مناحي الحياة -يوما ما-... فالسعادة والحظ الجميل نسبية بين بنوا البشر جميعا... مابين سعادة في العمل... سعادة في الحياة الزوجية... سعادة في سفر... سعادة في مال... رزق مكتوب وموزع بين الجميع...والسعيد حقا هو من ملأ الله قلبه بالرضا في كل وقت وحين... ارضوا بما حققوه وباركوه مبارك عليكم وعليهم...والناجح يرفع ايده...!!!

 الأستاذة صباح عاصم رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية 

مقالي ١١ أغسطس ٢٠٢٤ بجريدة مؤتمن الألكترونية

الخميس، 1 أغسطس 2024

حماتي ملاك

 

حماتي ملاك...!!!

منذ عدة أيام مضت أطلت علينا منصات التواصل الاجتماعي بفيديو انتشر -كالعادة -كانتشار النار في الهشيم ليطل علينا وجه قبيح من السلوك الإنساني والنفسي غير السوي لزوج ينشر على صفحته الشخصية فيديو لزوجته صغيرة السن تضرب والدة الزوج ومحاولة فاشلة لأم الفتاة للفصل بينهم.... وتنطلق التعليقات من الجميع من مختلف الأعمار والثقافات... اشترك الجميع -وبلا استثناء-في إنكار الفعل من الزوج بنشر الفيديو على منصات التواصل، ومن الفتاة المعتدية على والدة الزوج... وهي الفطرة السليمة السوية التي ترفض التشهير ونشر الخصوصية والمشكلات الزوجية على الملأ من الجميع ليشارك الجميع تفاصيل الحياة الشخصية لتصبح عرضه لآراء وأفكار متنوعة ومختلفة طبقا لثقافة وتعليم الأفراد رافضين ما فعله الزوج رفضا قاطعا...إلى رفض أسلوب العنف البدني واللفظي والتعامل باليد والضرب والقوة والرعونة وإلغاء الفكر والعقل في جميع أمور الحياة... هذا ما اتفقت عليه جميع الأطياف، ويوافق النفس البشرية السوية ...وانقسمت الآراء وظهر الاختلاف إلى فريقين... بين فريق معظمه من السيدات أصحاب التجارب المريرة في بيت العيلة ينكر الفعل، ولكنه يقف في صف المدافع والمساند للزوجة مبررا لها الفعل نتاج ضغط عصبي واقع عليها مررن به جميعا حتى إن بعضهن المحن إلى محاولة الانتحار أو قد يصل الأمر للقتل !!!...وعلى الجانب الآخر فريق مدافع عن والدة الزوج وهي بمقام الأم مهما فعلت وعن حق والدة الزوج في السمع والطاعة مع التزام الزوجة بالصبر والتحلي بمكارم الأخلاق...وللبحث عن الحلول وهي أفضل الحلول هو الفصل بين الزوجة ووالدة الزوج في السكن والحياة المستقلة بعيدا عن تدخل أهل الزوج طالما فقدت الحكمة واللين واللطف من جميع الأطراف، ووصل الأمر إلى التهديد الصريح لهدم الحياة الأسرية وتشتت الأطفال... ليطل علينا المشهد والأحداث بالفكر الرافض تماما لزواج الفتايات ببيت العيلة ورفض الصغيرات المقبلات على الزواج بيت العيلة... في ظل ظروف اقتصادية يعلمها الجميع ولصعوبة توفير السكن البديل وخاصة في القرى والأرياف التي تعتمد فيها الحياة على حياة تكافلية بين الأم والأب والأبناء.... وفي هذا الصدد لي رأي مخالف... يا سادة كم من زيجة ناجحة في بيت العيلة كم من أسرة عاشت وأبناء كبرت وتربت في بيت العيلة... بيت العيلة بكل ما فيه من دفيء الأهل والصحبة والسند والألفة... ليست كل بيوت العيلة بالسوء نفسه... بيت العيلة الذي يراعي الأصول... بيت العيلة الذي يحترم خصوصية الأبناء وزوجة الابن... بيت العيلة الذي به من الرحمة والود وكثير من الصبر... بيت العيلة الذي يحترم فيه الصغير الكبير ويوقره... بيت العيلة الذي فيه أم الزوج الأم الثانية ووالد الزوج في مقام الأب وزوجة الابن في مقام الابنة... وببعض التباعد ورسم الحدود بين الأطراف جميعهم ...أنه التعامل الحكيم من الجميع باختلاف طباعنا وبسلوك وأدب إسلامي رفيع للعيش والتعايش بسلام... حث عليه الرسول الكريم مع الجميع، وفي أبسط أمور الحياة من آداب الاستئذان للزيارة، وفي نص قرآني صريح الله تعالى يقول: (وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ... وفي حسن المعاملة في الإسلام عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) حديث حسن رواه الترمذي وغيره من أحاديث تحث على حسن المعاملة مع الأهل والجار... ليست المشكلة الزواج في بيت العيلة المشكلة في من يقطن هذه البيوت في التعامل بأخلاق برقي بلطف وبحب... التعامل برجولة ومسؤولية من الزوج وبحب ولين وتفهم من الزوجة... أحسنوا الاختيار لابنك وابنتك ...أحسنوا اختيار من يصون العشرة والود... أحسنوا اختيار بيت العيلة الذي ستبدأ فيه ابنتك حياتها ...أما آن الأوان لتغيير الفكر لتغيير عادات وتقاليد تثير المشاكل والجدل مثل المواسم وعشا أم العريس وغيرها كثر من عادات وتقاليد بالية ما زلت متوارثة في الريف والقرى؟؟... ولرجال الدين والإعلام وأضف إليهم وسائل التواصل الاجتماعي الدور الفعال الأكبر في نشر ثقافة وفكر وتحضر ورقي وسنة شريفة للعامة من الشعب بكل طوائفه للارتقاء بأسلوب وطريقة الحياة...فإذا عجزتم أن تكونوا لبعض السند والمودة والرحمة...إذا عجزتم عن التعامل بمكارم الأخلاق وحسنها فلا تلوموا سوى أنفسكم ...ولنتذكر جميعا أنها الحياة وما بها من كد وتعب ومشقة سنتركها جميعا يوما ما لحياة الخلد، فلتجعلها هينة لينة سهلة بسيطة عليك وعلى من حولك.

بقلم الأستاذة صباح عاصم

رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية

مقالي بجريدة مؤتمن الأخبارية

الجمعة 2 أغسطس2024